بالحرمان من الحقوق المدنية حتى أداء الشهادة ! ! فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولم يقل لهم
كلمة قبول أو عفو ! وهدأت عاصفة الانتقام النبوي في الدنيا ! !
سابعا - إنها قضية ضخمة في الحساب العقائدي والفقهي والسياسي ، تستحق
الدراسة ووضع النقاط على الحروف . . ولكن الخلافة القرشية تعرف كيف تتخلص
منها ، فتعتم عليها إن استطاعت ، أو تحولها إلى مجد لقريش ، ولا تسمح لبني هاشم
أن يستفيدوا منها !
ومن أجل هذا كانت براعة الخليفة عمر في طريقة روايتها ، ثم كانت براعة الرواة
ومصنفي الصحاح في تجزئتها وتقطيع أوصالها وتغييب حقيقتها !
وهذه هي مهمة جيل ما بعد الأنبياء ! !
أما عبد الله بن الزبير الزهري ، فقد كان عنده عقدة من بني هاشم مع أنهم أخوال
أبيه ! وقد اشتهر عنه أنه لم يكن يطيق ذكرهم ، وأنه ترك حتى ذكر النبي ( صلى الله عليه وآله ) والصلاة
عليه في خطبة الجمعة حتى لا تشمخ أنوف بني هاشم بزعمه !
والظاهر أن القرشيين ربوه على كره بني هاشم منذ كان غلاما ، وأن له مشاركة في
قصة الغضب النبوي !
- فقد روى عنه الهيثمي في مجمع الزوائد ج 8 ص 215 افتراء عجيبا على النبي في ذم
أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) حيث حول كلام قريش الذي غضب منه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وغضب منه الله
تعالى من فوق عرشه كما رأيت . . إلى حديث مسند عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! !
- قال الهيثمي : وعن عبد الله ابن الزبير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : مثلي ومثل
أهل بيتي كمثل نخلة نبتت في مزبلة . رواه الطبراني وهو منكر ، والظاهر أنه من قول
الزبير إن صح عنه ، فإن فيه ابن لهيعة ومن لم أعرفه .
وعن ابن الزبير أن قريشا قالت : إن مثل محمد مثل نخلة في كبوة . رواه البزار
بإسناد حسن ، وهذا الظن به .
العقائد الإسلامية — صفحة 285
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٥