رجل فقال : أين آبائي ؟ قال في النار ! فقام آخر فقال من أبي ؟ فقال أبوك حذافة ،
فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبالقرآن
إماما ، إنا يا رسول الله حديث عهد بجاهلية وشرك والله أعلم من آباؤنا ! ! فسكن
غضبه ، ونزلت هذه الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم .
- وقال في الدر المنثور ج 4 ص 309 :
وأخرج الزبير بن بكار في الموفقيات عن ابن عباس رضي الله عنهما قال سألت
عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) عن قول الله : يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم
تسؤكم ؟ قال : كان رجال من المهاجرين في أنسابهم شئ فقالوا يوما والله لوددنا أن
الله أنزل قرآنا في نسبنا ، فأنزل الله ما قرأت .
ثم قال لي : إن صاحبكم هذا يعني علي بن أبي طالب إن ولي زهد ، ولكني
أخشى عجب نفسه أن يذهب به . قلت : يا أمير المؤمنين إن صاحبنا من قد علمت ،
والله ما نقول إنه غير ولا بدل ولا أسخط رسول الله صلى الله عليه وسلم أيام صحبته !
فقال : يا بن عباس من ظن أنه يرد بحوركم فيغوص فيها حتى يبلغ قعرها فقد ظن
عجزا ! انتهى .
وراجع أيضا : سنن ابن ماجة ج 1 ص 546 ، ومسند أحمد ج 3 ص 162 وص 177 وج 5
ص 296 و 303 ، وسنن البيهقي ج 4 ص 286 ، ومصنف عبد الرزاق ج 11 ص 379 ، وكنز
العمال ج 4 ص 443 وج 13 ص 453 .
* *
من مجموع هذه النصوص يصل الباحث إلى نتائج قطعية متعددة ، نذكر منها :
أولا - أن القرشيين لم يتركوا حساسيتهم من بني هاشم حتى بعد فتح مكة وإعلان
إسلامهم ! غاية الأمر أنهم استثنوا منهم شخص النبي ( صلى الله عليه وآله ) !
بل من حق الباحث أن يشك في هذا أيضا ، فالطلقاء أسلموا مهزومين تحت
العقائد الإسلامية — صفحة 283
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٣