وقال : يا بلال هجر بالصلاة فهجر بلال بالصلاة ، فصعد المنبر صلى الله عليه وسلم
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ! ! كل سبب
ونسب منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي ، فإنها موصولة في الدنيا والآخرة !
فقال عمر : فتزوجت أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما لما سمعت من رسول الله
صلى الله عليه وسلم يومئذ ، أحببت أن يكون لي منه سبب ونسب .
ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررت على نفر من قريش فإذا
هم يتفاخرون ويذكرون أمر الجاهلية فقلت رسول الله صلى الله عليه وسلم ! فقالوا :
إن الشجرة لتنبت في الكبا ( المزبلة ) قال فمررت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأخبرته ! فقال يا بلال هجر بالصلاة فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : يا أيها الناس من
أنا ؟ قالوا أنت رسول الله ، قال أنسبوني ، قالوا أنت محمد بن عبد الله بن عبد
المطلب ، قال أجل أنا محمد بن عبد الله ، وأنا رسول الله ، فما بال أقوام يبتذلون
أصلي ! ! فوالله لأنا أفضلهم أصلا وخيرهم موضعا !
قال فلما سمعت الأنصار بذلك قالت قوموا فخذوا السلاح ، فإن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قد أغضب ، قال فأخذوا السلاح ثم أتوا النبي صلى الله عليه وسلم لا
ترى منهم إلا الحدق ، حتى أحاطوا بالناس فجعلوهم في مثل الحرة ، حتى تضايقت
بهم أبواب المسجد والسكك ! ! ثم قاموا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقالوا : يا رسول الله لا تأمرنا بأحد إلا أبرنا عترته . فلما رأى النفر من قريش ذلك
قاموا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعتذروا وتنصلوا ! ! فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم : الناس دثار والأنصار شعار ، فأثنى عليهم وقال خيرا . انتهى .
- وقال في الدر المنثور ج 2 ص 335 :
وأخرج الفريابي وابن جرير وابن مردويه عن أبي هريرة قال : خرج رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو غضبان محمار وجهه ، حتى جلس على المنبر فقام إليه
العقائد الإسلامية — صفحة 282
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٢