براعة البخاري في تضييع القضية
المحدث العادي - فضلا عن البخاري - يعرف أن هذا الحديث قصة واحدة كما
ذكر صاحب فتح الباري ، أو اثنتان في الأكثر . . وهنا تظهر براعة البخاري في اختراع
العناوين لجعل قطعة الحديث تحتها ، أو عقد باب مناسب لتغطية حقيقة الحديث !
ففي ج 1 ص 31 :
عقد له بابا باسم : باب الغضب في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكره . فجعله من
نوع غضب المدرس والواعظ !
وفي ص 32 :
جعله من نوع تأدب التلميذ بين يدي معلمه فسمى الباب : باب من برك على
ركبتيه عند الإمام أو المحدث !
وفي ج 2 ص 136 :
وضع جزء منه تحت عنوان : باب وقت الظهر عند الزوال ! بحجة أن خطبة النبي
( صلى الله عليه وآله ) النارية القاصعة كانت عند الزوال !
وفي ج 4 ص 73 :
جعل جزء منه تحت عنوان : ما جاء في قول الله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم
يعيده وهو أهون عليه . . بحجة أن الراوي قال : قام فينا النبي ( ص ) مقاما فأخبرنا عن
بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم وأهل النار منازلهم !
وفي ج 7 ص 157 :
عقد له بابا باسم : باب التعوذ من الفتن ! وكأن الموضوع كان حديثا هادئا عاما
لكل الأمة عن الفتن الآتية ، وأن عمر قال : رضينا بالله ربا وبمحمد رسولا . . . نعوذ
بالله من الفتن !
وفي ج 8 ص 142 :
العقائد الإسلامية — صفحة 286
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨٦