عقد له بابا باسم : باب ما يكره من كثرة السؤال وتكلف ما لا يعنيه وقوله تعالى : لا
تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم . . !
وكان ينبغي له أن يسمي الباب : باب وجوب امتثال أمر النبي إذا أمر بالسؤال ،
وأن لا يربط الآية به ، ولا يحشرها في هذا الموضوع أصلا كما فعلت قريش ، لأن
موضوع الآية كراهة السؤال ، وموضوع الحديث أمر النبي ( صلى الله عليه وآله ) المكرر المشدد
لقريش أن يسألوه !
اللهم إلا يقصد البخاري بكراهة السؤال : كراهة إلحاح المعلم على تلاميذه بقوله
سلوني ! فيكون الخطأ حينئذ من النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه ألح عليهم بالسؤال ! ويكون
موقف عمر تصحيحا لخطأ النبي ( صلى الله عليه وآله ) كما هي عادته المشكورة ! !
ماذا قال كبار الشراح ؟
لا خبر عند شراح الصحاح بالقضية ، فلا رأوا شيئا ولا سمعوا ولا قرؤوا ، ولا
شموا رائحة شئ يستوجب التساؤل والبحث ! !
- قال ابن حجر في فتح الباري :
قوله سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء . . كان منها السؤال عن الساعة وما
أشبه ذلك من المسائل ، كما سيأتي في حديث ابن عباس في تفسير المائدة !
- قوله قال رجل : هو عبد الله بن حذافة بضم أوله وبالذال المعجمة والفاء ،
القرشي السهمي ، كما سماه في حديث أنس الآتي .
- قوله فقام آخر : هو سعد بن سالم مولى شيبة بن ربيعة ، سماه بن عبد البر في
التمهيد في ترجمة سهيل بن أبي صالح ، وأغفله في الإستيعاب ولم يظفر به أحد
من الشارحين ، ولا من صنف في المبهمات ولا في أسماء الصحابة ، وهو صحابي
بلا مرية ، لقوله فقال من أبي يا رسول الله ؟ ووقع في تفسير مقاتل في نحو هذه القصة
أن رجلا من بني عبد الدار قال من أبي ؟ قال سعد : نسبه إلى غير أبيه ، بخلاف ابن