فاختار العليا منها فسكنها وأسكن سماواته من شاء من خلقه ، وخلق الخلق فاختار
من الخلق بني آدم ، واختار من بني آدم العرب ، واختار من العرب مضر ، واختار من
مضر قريشا ، واختار من قريش بني هاشم ، واختارني من بني هاشم ، فأنا من خيار
إلى خيار ، فمن أحب العرب فبحبي أحبهم ، ومن أبغض العرب فببغضي أبغضهم .
والثانية :
عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب قال : أتى ناس من الأنصار
النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : إنا نسمع من قومك حتى يقول القائل منهم إنما
مثل محمد نخلة نبتت في الكبا ( قال حسين الكبا الكناسة ) فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : أيها الناس من أنا ؟ قالوا أنت رسول الله ، قال : أنا محمد بن عبد الله بن
عبد المطلب - قال فما سمعناه ينتمي قبلها - ألا أن الله عز وجل خلق خلقه ثم فرقهم
فرقتين ، فجعلني في خير الفريقين ، ثم جعلهم قبائل فجعلني في خيرهم قبيلة ، ثم
جعلهم بيوتا فجعلني في خيرهم بيتا ، فأنا خيرهم بيتا وخيرهم نفسا . . . رواه أحمد
ورجاله رجال الصحيح .
والثالثة :
عن ابن عباس قال توفي ابن لصفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكت
عليه وصاحت ، فأتاها النبي صلى الله عليه وسلم فقال لها : يا عمة ما يبكيك ؟ قالت
توفي ابني ، قال : يا عمة من توفي له ولد في الإسلام فصبر ، بنى الله له بيتا في الجنة .
فسكتت ثم خرجت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستقبلها عمر بن
الخطاب فقال : يا صفية قد سمعت صراخك ، إن قرابتك من رسول الله صلى الله
عليه وسلم لن تغني عنك من الله شيئا ! فبكت فسمعها النبي صلى الله عليه وسلم
وكان يكرمها ويحبها ، فقال : يا عمة أتبكين وقد قلت لك ما قلت ؟ ! قالت : ليس ذاك
أبكاني يا رسول الله ، استقبلني عمر بن الخطاب فقال إن قرابتك من رسول الله صلى
الله عليه وسلم لن تغني عنك من الله شيئا ! قال فغضب النبي صلى الله عليه وسلم
العقائد الإسلامية — صفحة 281
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٨١