وعن عبد الله بن أبي زهير قال : رأيت الحسين بن علي يخضب بالوسمة . رواه
الطبراني وعبد الله بن أبي زهير لم أعرفه ، وبقية رجاله ثقات . انتهى .
وجرير بن عبد الله المذكور هو البجلي من كبار أصحاب علي ( عليه السلام ) ومن قادة جيشه
وقد حمل عددا من رسائله إلى معاوية .
فيتضح من ذلك أن أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم كانوا يخضبون شيبهم بالسواد . وأن
النهي عن السواد نهي قرشي لا نبوي ، وغرضه إبعاد الناس عن التشبه ببني هاشم
المعارضين للدولة !
بل ماذا يصنع الشيخ ابن باز بإمامه الزهري الذي روى عنه البخاري نحو 1200 رواية
في صحيحه ، فقد كان - بعد أن خفت حدة المسألة في القرن الثاني - يصبغ شيبه
بالسواد ، ويقول إن النبي أمر بتغيير الشيب ولم يحدد لون الصبغ !
- قال أحمد في مسنده ج 2 ص 309 :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم . قال
عبد الرزاق في حديثه : قال الزهري : والأمر بالإصباغ ، فأحلكها أحب إلينا . قال معمر :
وكان الزهري يخضب بالسواد . انتهى .
رأي أهل البيت ( عليهم السلام )
- روى الكليني في الكافي ج 6 ص 481 :
عن : أحمد بن محمد ، عن سعيد بن جناح ، عن أبي خالد الزيدي ، عن جابر ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل قوم على الحسين بن علي صلوات الله عليهما فرأوه
مختضبا بالسواد فسألوه عن ذلك ، فمد يده إلى لحيته ثم قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في
غزاة غزاها أن يختضبوا بالسواد ، ليقووا به على المشركين .
- وفي الكافي ج 6 ص 483 :
عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عدة من أصحابه ، عن علي بن
العقائد الإسلامية — صفحة 265
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٥