قال بلى أعرفك شيخا فأنت اليوم شاب ! إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : الصفرة
خضاب المؤمن ، والحمرة خضاب المسلم ، والسواد خضاب الكافر . انتهى .
وقال عنه في مجمع الزوائد ج 5 ص 163 : رواه الطبراني وفيه من لم أعرفه . انتهى .
- وقد سئل الشيخ ابن باز في كما في فتاويه ج 4 ص 58 طبعة مكتبة المعارف بالرياض :
- ما مدى صحة الأحاديث التي وردت في صبغ اللحية بالسواد ، فقد انتشر صبغ
اللحية بالسواد عند كثير ممن ينتسبون إلى العلم ؟
فقال في جوابه : في هذا الباب أحاديث صحيحة كثيرة ، وذكر حديث حواصل
الحمام ، وقال بعده : وهذا وعيد شديد ، وفي ذلك أحاديث أخرى ، كلها تدل على
تحريم الخضاب بالسواد ، وعلى شرعية الخضاب بغيره . انتهى .
* *
والمتتبع لنصوص المسألة يصل إلى قناعة بأن مرسوم الحرمان من الجنة مرسوم
قرشي . . وسببه أن العرب ومنهم قريش كانوا يصبغون شيبهم بالحناء الذي يأتيهم من
الهند ، وبعضهم يصبغونه بالورس والزعفران الذي يأتيهم من اليمن وإيران ( لاحظ
مغني ابن قدامة ج 1 ص 76 ) .
وأول من خضب بالسواد من العرب عبد المطلب كما نص السهيلي في الروض
الأنف ج 1 ص 7 ونقله عنه النووي في المجموع ج 18 ص 254 .
ولا يبعد أنه صار بعد عبد المطلب رمزا لبني هاشم . وسيأتي أن الإسلام أقر عدة
تشريعات سنها عبد المطلب بإلهام من الله تعالى مثل : الطواف سبعا ، والدية ، ومنها
سنة الخضاب بالوسم .
ماذا يصنع رواة الخلافة القرشية بهذه الأحاديث
تدل الأحاديث من مصادر الجميع على أن الإسلام أقر سنة عبد المطلب في
صبغ الشيب بالسواد فقد روى ابن ماجة في سننه ج 2 ص 1197 عن صهيب قال : قال