رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن أحسن ما اختضبتم به لهذا السواد ، أرغب
لنسائكم فيكم ، وأهيب لكم في صدور عدوكم . انتهى .
وقالوا بعده : هذا الحديث معارض لحديث النهي عن السواد ، وهو أقوى إسنادا
وأيضا النهي يقدم عند المعارضة ، وفي الزوائد : إسناده حسن . انتهى .
وإذا صح ما ذكره رواة قريش من أن النهي دائما أقوى من الرخصة ، وأن الخضاب
بالسواد حرام وصاحبه لا يشم رائحة الجنة ! فهل يلتزمون بأن الإمام الحسين ( عليه السلام )
سيد شباب أهل الجنة لا يشم رائحتها !
- فقد روى البخاري في صحيحه ج 4 ص 216 :
عن أنس بن مالك ( رضي الله عنه ) : أتي عبيد الله بن زياد برأس الحسين بن علي فجعل في
طست فجعل ينكته وقال في حسنه شيئا فقال أنس : كان أشبههم برسول الله صلى
الله عليه وسلم وكان مخضوبا بالوسمة ! انتهى . والوسمة هي السواد .
- وفي مجمع الزوائد ج 5 ص 162 :
عن محمد بن علي أنه رأى الحسن بن علي ( رضي الله عنه ) مخضوبا بالسواد على فرس
ذنوب . رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح ، خلا محمد بن إسماعيل بن رجاء وهو
ثقة . وعن سليم قال : رأيت جرير بن عبد الله يخضب رأسه ولحيته بالسواد . رواه
الطبراني وسليم والراوي عنه لم أعرفهما .
وعن محمد بن علي أن الحسين بن علي ( رضي الله عنه ) كان يخضب بالسواد . رواه الطبراني
ورجاله رجال الذي قبله ، وقد روى عنهما من طرق وهذه أصحها ورجالها رجال
الصحيح .
وعن عبد الرحمن بن بزرج قال : رأيت الحسن والحسين ابني فاطمة يخضبان
بالسواد ، وكان الحسين يدع العنفقة . رواه الطبراني وفيه ابن لهيعة وحديثه حسن
وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات .
العقائد الإسلامية — صفحة 264
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٦٤