ص 77 : عن أبي هريرة ( رضي الله عنه ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الله تعالى اطلع على أهل بدر فقال :
اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم . هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ
على اليقين ( إن الله اطلع عليهم فغفر لهم ) إنما أخرجاه على الظن وما يدريك لعل
الله تعالى اطلع على أهل بدر . انتهى .
وروى مفاده في دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 153 قال : عن جابر بن عبد الله : أن
عبدا لحاطب بن بلتعة جاء إلى رسول الله يشكو حاطبا فقال : يا رسول الله ليدخلن
حاطب النار ! فقال رسول الله ( ص ) : جذبت ، لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية ! .
انتهى .
ولكن هذه الأحاديث الصحيحة عندهم بمقاييس الجرح والتعديل وأحكامه ،
يواجهها حكم العقل وآيات القرآن وأحاديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) القطعية المتفق عليها عند
الجميع ! إذ لا يمكن لعاقل أن يقبل أن الصحابة من أهل بدر أو كل الصحابة كما تقول
روايات أخرى . . مبشرون بالجنة ، وأعمالهم مغفورة مهما كانت ، وولايتهم فريضة
من الله تعالى على المسلمين بعد ولاية الله تعالى وولاية رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ! وأن من
لا يتولاهم أو ينتقصهم فهو في النار محروم من الشفاعة والجنة ورائحة الجنة ،
وخارج عن ربقة الإسلام . . . إلى آخر الأحكام التي ذكروها للصحابة ، وجعلوها جزء
من شريعة الإسلام المقدسة ، بل جزء من عقائده الأساسية ! !
تقول لهم : يا إخواننا إن الصحابة أنفسهم قد سب بعضهم بعضا ، وتبرأ بعضهم من
بعضهم ، وكفر بعضهم بعضا ، وقاتل بعضهم بعضا وقتل بعضهم بعضا ! فمن المحق
ومن المبطل ؟ ومن المظلوم ومن الظالم ؟ ومن يستحق الشفاعة منهم ومن يستحق
الحرمان ؟
فيقولون : لا تخوضوا في موضوع الصحابة ، فكلهم عدول وكلهم في الجنة !
تقول لهم : لقد علمنا النبي ( صلى الله عليه وآله ) أن نخوض في أمرهم ، فقد ثبت في الصحاح
أنه ( صلى الله عليه وآله ) أخبر بأن بعضهم يدخل النار وأنهم لا يرونه ولا يراهم في الآخرة ، وأن
العقائد الإسلامية — صفحة 249
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤٩