من أثقال الضالين شئ ، لا أن جرائمهم تسقط كما تدعي هذه الرواية ! !
والظاهر أن هذه المقولات ردة فعل من بعض المسلمين على زعم اليهود بأنهم لا
تمسهم النار إلا أياما معدودة ثم يخلفهم فيها المسلمون ، كما تقدم في فصل الشفاعة
عند اليهود ! فاخترع لهم أبو موسى الأشعري أو غيره نظرية فداء المسلم من النار
بيهودي أو نصراني ! كما يفعل المجرم الشاطر فيفدي نفسه من مشكلة تحصل له في
الدنيا بأن يجعلها في رقبة غيره زورا وبهتانا ! !
النوع الرابع : إسقاط المحرمات عن أهل بدر
- قال البخاري في صحيحه ج 5 ص 10 :
عن علي ( رضي الله عنه ) قال : بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبا مرثد والزبير وكلنا
فارس قال : إنطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها امرأة من المشركين معها كتاب من
حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين ، فأدركناها تسير على بعير لها حيث قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فقلنا : الكتاب ! فقالت : ما معنا كتاب ! فأنخناها فالتمسنا
فلم نر كتابا ، فقلنا : ما كذب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لتخرجن الكتاب أو
لنجردنك ، فلما رأت الجد أهوت إلى حجزتها وهي محتجزة بكساء فأخرجته ،
فانطلقنا بها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر : يا رسول الله قد خان الله
ورسوله والمؤمنين فدعني فلأضرب عنقه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :
ما حملك على ما صنعت ؟ قال حاطب : والله ما بي أن لا أكون مؤمنا بالله ورسوله
صلى الله عليه وسلم أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي ،
وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله .
فقال : صدق ، ولا تقولوا له إلا خيرا ، فقال عمر : إنه قد خان الله ورسوله والمؤمنين
فدعني فلأضرب عنقه ، فقال : أليس من أهل بدر ؟ فقال : لعل الله اطلع على أهل
بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة ، أو فقد غفرت لكم . فدمعت عينا