- وقال في ج 3 ص 17 :
وشفاعة النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنما هي في إسقاط عقاب العاصي لا في زيادة المنافع ، لأن
حقيقة الشفاعة تختص بذلك ، من جهة أنها لو اشتركت لكنا شافعين في النبي ( صلى الله عليه وآله )
إذا سألنا في زيادة درجاته ومنازله . انتهى .
- وقال في ج 2 ص 273 :
الشفاعة : طلب رفع المضار عن الغير ممن هو أعلى رتبة منه ، لأجل طلبه .
- وقال أبو الصلاح الحلبي في الكافي ص 469 :
وقلنا : إن الشفاعة وجه عندنا لإجماع الأمة على ثبوتها له ( صلى الله عليه وآله ) ومضى إلى زمان
حدوث المعتزلة على الفتوى بتخصيصها بإسقاط العقاب ، فيجب الحكم بكونها
حقيقة في ذلك ، لانعقاد الإجماع في الأزمان السابقة لحدوث هذه الفرقة .
- تفسير التبيان ج 5 ص 334 :
قوله تعالى : إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى
على العرش يدبر الأمر ما من شفيع إلا من بعد إذنه ، ذلكم الله ربكم فاعبدوه أفلا
تذكرون . . .
وقوله : وما من شفيع إلا من بعد إذنه ، فالشفيع هو السائل في غيره لإسقاط الضرر
عنه . وعند قوم أنه متى سأله في زيادة منفعة توصل إليه كان شفيعا . والذي اقتضى
ذكره هاهنا صفات التعظيم مع اليأس من الاتكال في دفع الحق على الشفيع .
والمعنى هاهنا أن تدبيره للأشياء وصنعته لها ، ليس يكون منه بشفاعة شفيع ، ولا
تدبير مدبر لها سواه ، وأنه لا يجسر أحد أن يشفع إليه إلا بعد أن يأذن له فيه ، من
حيث كان تعالى أعلم بموضع الحكمة والصواب من خلقه بمصالحهم . . .
وإنما ذكر الشفيع في الآية ولم يجر له ذكر ، لأن المخاطبين بذلك كانوا يقولون
الأصنام شفعاؤهم عند الله ، وذكر بعدها : ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا
العقائد الإسلامية — صفحة 21
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢١