تعريف الشفاعة في اللغة
- قال الخليل في كتاب العين ج 1 ص 260 :
الشافع : الطالب لغيره ، وتقول استشفعت بفلان فتشفع لي إليه فشفعه في .
والاسم : الشفاعة . واسم الطالب : الشفيع . قال :
زعمت معاشر أنني مستشفع * لما خرجت أزوره أقلامها
أي : زعموا أني أستشفع ( بأقلامهم ) أي بكتبهم إلى الممدوح ، لا بل إني أستغني
عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك . والشفعة في الدار ونحوها معروفة يقضى
لصاحبها . والشافع : المعين ، يقال فلان يشفع لي بالعداوة ، أي يعين علي ويضادني
قال النابغة : أتاك امرؤ مستعلن شنآنه له من عدو مثل ذلك شافع أي : معين .
وقال الأحوص : بأن من لامني لأصرمها كانوا علينا بلومهم شفعوا أي : أعانوا .
- وقال الراغب في المفردات ص 263 :
الشفع : ضم الشئ إلى مثله ويقال للمشفوع شفع . والشفع والوتر : قيل الشفع
المخلوقات من حيث إنها مركبات كما قال : ومن كل شئ خلقنا زوجين . والوتر هو
الله من حيث إن له الوحدة من كل وجه .
وقيل : الشفع يوم النحر من حيث إن له نظيرا يليه ، والوتر يوم عرفة . وقيل الشفع
ولد آدم والوتر آدم لأنه لا عن والد .
والشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصرا له وسائلا عنه ، وأكثر ما يستعمل في انضمام
من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى . ومنه الشفاعة في القيامة قال ( لا
يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا . لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له
الرحمن . لا تغني شفاعتهم شيئا . ولا يشفعون إلا لمن ارتضى . فما تنفعهم شفاعة
الشافعين ، أي لا يشفع لهم . ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة . من حميم
ولا شفيع . من يشفع شفاعة حسنة . ومن يشفع شفاعة سيئة ، أي من انضم إلى غيره
وعاونه وصار شفعا له أو شفعيا في فعل الخير والشر فعاونه وقواه وشاركه في
نفعه وضره .