ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله ، وإذا كانت الأصنام لا تعقل فكيف تكون
شافعة ! مع أنه لا يشفع عنده إلا من ارتضاه الله .
- كنز الدقائق ج 1 ص 238 :
واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها
عدل ولا هم ينصرون . واستدلت المعتزلة بهذه الآية على نفي الشفاعة لأهل الكبائر .
قال البيضاوي : وأجيب بأنها مخصوصة بالكفار للآيات والأحاديث الواردة في
الشفاعة ، قال : ويؤيده أن الخطاب معهم ، والآية نزلت ردا لما كانت اليهود تزعم أن
آباءهم تشفع لهم .
أقول : الآية يحتمل أن تكون مخصصة للآيات والأحاديث الواردة في الشفاعة
الدالة على عمومها ، كما أن كون الخطاب معهم يحتمل أن يكون مؤيدا للتخصيص
بالكفار ، فلا يتم الاستدلال من الجانبين ، فتأمل .
- مجمع البحرين ج 2 ص 522 :
قال تعالى : ومن يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ، قيل معناه من يصلح
بين اثنين يكن له جزء منها . ومن يشفع شفاعة سيئة ، أي يمشي بالنميمة مثلا ، يكن
له كفل منها أي إثم منها .
وقيل المراد بالشفاعة الحسنة الدعاء للمؤمنين ، وبالشفاعة السيئة الدعاء عليهم .
قوله : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، دينه ، وهو مروي عن الرضا ( عليه السلام ) وعن بعض
المفسرين ولا يشفعون إلا لمن ارتضى دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما التائبون
من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة . قال الصدوق : المؤمن من تسره حسنته
وتسوءه سيئته لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، ومتى
ساءته سيئته ندم عليها والندم توبة ، والتائب مستحق الشفاعة والغفران . ومن لم
تسوؤه سيئته فليس بمؤمن ومن لم يكن مؤمنا لم يستحق الشفاعة ، لأن الله تعالى
غير مرتض دينه .
العقائد الإسلامية — صفحة 22
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٢