الفصل السادس
حدود الشفاعة
من الطبيعي للباحث في مسائل الآخرة والحساب والشفاعة والجنة والنار ، أن
يتذكر دائما أن مصدر معلوماته عن ذلك العالم وكل عوالم الغيب إنما هو النصوص
الشريفة من القرآن والسنة ، وأن بحثه في مسائله يعني الاهتداء بالعقل والفكر في
إطار هذه النصوص لا خارجها . . ولذلك يحتاج في كثير من التفاصيل وأحيانا في أمر
أساسي ، إلى التوقف عند القدر المتيقن من النصوص ، حتى لا يقول في دين الله
تعالى بغير علم .
ومن الملاحظ في آيات الجنة والنار والشفاعة أن أحاديثها التي تصنف الناس
بأنهم من أهل النار أو من أهل الجنة ، لا تستوعب كل أصناف الناس ، بل تبقى
أصناف كثيرة خارجة عن القدر المتيقن من الطرفين . . وكذلك الأمر في الشفاعة
حيث نجد في القرآن الكريم شروطا للشفعاء وللمشفوع لهم ، ونجد في السنة
تفصيلات لها وذكرا لأصناف من الناس تشملهم الشفاعة ، أو لا تشملهم . . وتبقى
أصناف أخرى من الناس لا تذكرها النصوص ولا تشملها .
العقائد الإسلامية — صفحة 111
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١١١