حدود الشفاعة عند أهل البيت ( عليهم السلام )
ما دل على استثناء المشرك والظالم من الشفاعة
- التوحيد للصدوق ص 407 :
حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن
هاشم ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) يقول :
لا يخلد الله في النار إلا أهل الكفر والجحود ، وأهل الضلال والشرك . ومن اجتنب
الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر ، قال الله تبارك وتعالى : إن تجتنبوا كبائر ما
تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما .
قال فقلت له : يا بن رسول الله فالشفاعة لمن تجب من المذنبين ؟
قال : حدثني أبي عن آبائه عن علي ( عليهم السلام ) قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : إنما
شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ، فأما المحسنون منهم فما عليهم من سبيل .
قال ابن أبي عمير فقلت له : يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر
والله تعالى ذكره يقول : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ؟ ومن
يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى !
فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا ساءه ذلك وندم عليه ، وقد قال
النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كفى بالندم توبة .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب
يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة ، وكان ظالما والله تعالى ذكره يقول : ما
للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع .
فقلت له : يا ابن رسول الله وكيف لا يكون مؤمنا من لم يندم على ذنب يرتكبه ؟
فقال : يا أبا أحمد ما من أحد يرتكب كبيرة من المعاصي وهو يعلم أنه سيعاقب
عليها إلا ندم على ما ارتكب ، ومتى ندم كان تائبا مستحقا للشفاعة ، ومتى لم يندم