عليها كان مصرا ، والمصر لا يغفر له ، لأنه غير مؤمن بعقوبة ما ارتكب ، ولو كان مؤمنا
بالعقوبة لندم . وقد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : لا كبيرة مع الاستغفار ، ولا صغيرة مع الإصرار .
وأما قول الله عز وجل : ولا يشفعون إلا لمن ارتضى ، فإنهم لا يشفعون إلا لمن ارتضى
الله دينه ، والدين الإقرار بالجزاء على الحسنات والسيئات ، فمن ارتضى الله دينه ندم
على ما ارتكبه من الذنوب ، لمعرفته بعاقبته في القيامة . انتهى . ورواه في وسائل
الشيعة ج 11 ص 266 ، وفي تفسير نور الثقلين ج 4 ص 517 .
- الإعتقادات للصدوق ص 44 :
إعتقادنا في الشفاعة : أنها لمن ارتضى دينه من أهل الكبائر والصغائر ، فأما
التائبون من الذنوب فغير محتاجين إلى الشفاعة .
قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يؤمن بشفاعتي فلا أناله الله شفاعتي .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا شفيع أنجح من التوبة .
والشفاعة للأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ، وفي المؤمنين من يشفع مثل ربيعة ومضر ،
وأقل المؤمنين من يشفع ثلاثين ألفا .
والشفاعة لا تكون لأهل الشك والشرك ، ولا لأهل الكفر والجحود ، بل تكون
للمذنبين من أهل التوحيد .
- من لا يحضره الفقيه ج 3 ص 574 :
وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، وأما التائبون فإن الله عز وجل
يقول : ما على المحسنين من سبيل . ورواهما في وسائل الشيعة ج 11 ص 264 .
- روضة الواعظين ص 501 :
قيل للرضا ( عليه السلام ) : يا بن رسول الله فما معنى قول الله تعالى : ولا يشفعون إلا لمن
ارتضى ؟ قال : لا يشفعون إلا لمن ارتضى دينه ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : شفاعتي لأهل
الكبائر من أمتي ما خلا الشرك والظلم .
العقائد الإسلامية — صفحة 114
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١١٤