إذا قال - كما قال الله تعالى - : يد ، وسمع ، وبصر ، ولا يقول : كيف ، ولا يقول مثل
سمع ، ولا كسمع ، فهذا لا يكون تشبيها ، وهو كما قال الله تعالى : ( ليس كمثله شئ
والسميع البصير ) . ( 8 )
2 - أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي النيسابوري ( 223 / 838 -
311 / 924 ) قالوا عنه : إنه كان إمام نيسابور في عصره ، فقيها ، مجتهدا ، بحرا من
بحور العلوم ، اتفق أهل عصره على تقدمه في العلم ، ولقبه الصفدي ، واليافعي ،
والذهبي ، والسبكي ، وابن الجزري ، والسيوطي ، وابن عبد الحي بإمام الأئمة . وقال
الدارالقطني : كان إماما معدوم النظير . وقال ابن كثير : هو من المجتهدين في دين
الإسلام . وذكروا له الكرامات . وقال السمعاني : وجماعة ( من المحدثين ) ينبسون
إليه ، يقال لكل واحد منهم خزيمي ( فهو إمام مدرسة حدثية ) . وهذا بعض ما قيل
فيه : ( 9 )
أثبت ابن خزيمة الوجه لله سبحانه ، وقال : ( ليس معناه أن يشبه وجهه وجه
الآدميين ، وإلا لكان كل قائل إن لبني آدم وجها ، وللخنازير ، والقردة ، والكلاب . . .
إلى آخر ما عدد من الحيوانات - وجوها ، قد شبه وجوه بني آدم بوجوه الخنازير
والقردة والكلاب . . . ) ( 10 )
وذكر مثل هذا في العين ، واليد ، والكف ، واليمين ، وقال : إن عيني الله لا تشبهان
أي عين لغيره ، وأضاف : نحن نقول : لربنا الخالق عينان يصبر بهما ما تحت الثرى
وتحت الأرض السابعة السفلى وما في السماوات العلى وما بينهما ونزيد شرحا
وبيانا ونقول : عين الله عز وجل قديمة لم تزل باقية ، ولا يزال محكوم لها بالبقاء منفى
عنها الهلاك والفناء ، وعيون بني آدم محدثة ، كانت عدما غير مكونة فكونها الله
وخلقها بكلامه الذي هو صفة من صفات ذاته . . . ) ( 11 )
وقال إن الله يدين ويداه قديمتان لم تزالا باقيتين ، وأيدي المخلوقين محدثة فأي
تشبيه ! . . . ( 13 ) ونفي التأويل عن كل هذا ، خاصة تأويل اليد بالنعمة أو القوة . ( 13 )
وذكر أن كلام ربنا عزو جل لا يشبه كلام المخلوقين ، لأن كلام الله كلام متواصل
العقائد الإسلامية — صفحة 67
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٧