الكوسج ومحمد بن رافع ، ويحيى بن معين - هؤلاء من أقرانه - وجماعة .
قال نعيم بن حماد : إذا رأيت العراقي يتكلم في أحمد بن حنبل فاتهمه في دينه ،
وإذا رأيت الخراساني يتكلم في إسحاق بن راهويه فاتهمه في دينه .
وقال النسائي : أحد الأئمة ، ثقة مأمون . وقال أحمد بن حنبل إذا حدثك أبو
يعقوب أمير المؤمنين فتمسك به . وقال أبو حاتم : إمام من أئمة المسلمين : وقال ابن
حبان : وكان إسحاق من سادات زمانه فقها ، وعلما ، وحفظا ، ونظرا ، ممن صنف
الكتب ، وفرع السنن ، وذب عنها ، وقمع من خالفها ، وقبره مشهور يزار . وقال أبو
عبد الله الحاكم : إمام عصره في الحفظ والفتوى . وقال أبو نعيم الإصبهاني : كان
إسحاق قرين أحمد ( بن حنبل ) وكان للآثار مثيرا ، ولأهل الزيغ مبيرا .
وقال الذهبي : الإمام الكبير ، شيخ المشرق ، سيد الحفاظ ، قد كان مع حفظه
إماما في التفسير ، رأسا في الفقه ، من أئمة الاجتهاد . ( 6 )
أبو عيسى الترمذي - بعد أن أخرج الروايات التي تقول : إن الله يقبل الصدقة
ويأخذها بيمينه . . . الحديث - قال : وقد قال غير واحد من أهل العلم في هذا
الحديث وما يشبه هذا من الروايات من الصفات ، ونزول الرب تبارك وتعالى كل ليلة
إلى السماء الدنيا ، قالوا : قد ثبت الروايات في هذا ويؤمن بها ولا يتوهم ، ولا
يقال : كيف ؟
هكذا روى عن مالك ، وسفيان بن عيينة ، وعبد الله بن المبارك أنهم قالوا في هذه
الأحاديث : أمروها بلا كيف . وهكذا قول أهل العلم من أهل السنة والجماعة وأما
الجهمية فأنكرت هذه الروايات ، وقالوا : هذا تشبيه . وقد ذكر الله عز وجل في غير
موضع من كتابه : اليد ، والسمع ، والبصر ، فتأولت الجهمية هذه الآيات ففسروها
على غير ما فسر أهل العلم ، وقالوا : أن الله لم يخلق آدم بيده ، وقالوا : إن معنى اليد
ها هنا القوة .
وقال إسحاق بن إبراهيم ( 7 ) : إنما يكون التشبيه إذا قال : يد كيد : أو مثل يد ، أو
سمع كسمع ، أو مثل سمع ، فإذا قال : سمع كسمع أو مثل سمع ، فهذا التشبيه وأما
العقائد الإسلامية — صفحة 66
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٦٦