تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
البيهقي في الأسماء والصفات ص 470 عن البخاري أنه قال : معنى الضحك : الرحمة ا ه‍ . وقال الحافظ البيهقي ص 298 : روى الفربري عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه قال : معنى الضحك فيه - أي الحديث - الرحمة ا ه‍ فتأمل . وقد نقل هذا التأويل أيضا الحافظ ابن حجر في فتح الباري 6 - 40 . - وقال التلمساني في نفح الطيب ج 8 ص 34 حكاية أبي بكر بن الطيب مع رؤساء بعض المعتزلة . وذلك أنه اجتمع معه في مجلس الخليفة فناظره في مسألة رؤية الباري فقال رئيسهم : ما الدليل أيها القاضي على جواز رؤية الله تعالى قال قوله تعالى : لا تدركه الأبصار فنظر بعض معتزلة إلى بعض وقالوا : جن القاضي ! وذلك أن هذه الآية هي معظم ما احتجوا على مذهبهم وهو ساكت ثم قال لهم : أتقولون إن من لسان العرب قولك الحائط لا يبصر قالوا : لا . . . قال فلا يصح إذا نفى الصفة عما من شأنه صحة إثباتها له ؟ قالوا : نعم ، قال فكذلك قوله تعالى : لا تدركه الأبصار ، لولا جواز إدراك الأبصار له لم يصح نفيه عنه ! انتهى . وهكذا نرى أن الذين حرموا التأويل وكفروا المسلمين بسببه ، أفرطوا في ارتكابه ووصلوا به إلى حد السفسطة ، فأولوا النفي التصريح بالإثبات ، ولم يبق عليهم إلا أن يؤلوا ( لا إله إلا الله ) بوجود عدة آلهة مع الله سبحانه وتعالى عما يصفون . وسوف ترى مزيدا من فنونهم في تأويل آيات نفي الرؤية والتنزيه ، عند استعراض تفسيرها ، إن شاء الله تعالى . - ونختم بما قاله الشيخ محمد رضا جعفري في بحث الكلام عند الإمامية ص 151 من مجلة تراثنا عدد 30 قال أبو الفرج ابن الجوزي : ( واعلم أن عموم المحدثين حملوا ظاهر ما تعلق من صفات الباري سبحانه على مقتضى الحس فشبهوا ، لأنهم لم يخالطوا الفقهاء فيعرفوا حمل المتشابه على مقتضى الحكم . . ) ( 1 ) وقال أيضا : ( واعلم أن الناس في أخبار الصفات على ثلاث مراتب : إحداها ،