تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لا سكت بينه ولا سمت ، لا ككلام الآدميين الذي يكون بين كلامه سكت وسمت لانقطاع النفس ، أو التذكر ، أو العي . . . ) ( 14 ) 3 - عثمان بن سعيد ، أبو سعيد الدارمي ، التميمي ، السجستاني ( ح 199 / 815 - 280 / 894 ) الإمام العلامة الحافظ ، الناقد الحجة ، وكان جذعا وقذى في أعين المبتدعة ، قائما بالسنة ، ثقة ، حجة ، ثبتا . وقيل فيه : كان إماما يقتدى به في حياته وبعد مماته . ذكره الشافعية في طبقاتهم ، وعده الحنابلة من أصحاب ابن حنبل ( 15 ) . قال الدارمي بأن لله مكانا حده ، وهو العرش ( 16 ) و ( هو بائن من خلقه فوق عرشه بفرجة بينه في هواء الآخرة ، حيث لا خلق معه هناك غيره ، ولا فوق سماء ) ( 17 ) وقال ( قد أينا له مكانا واحدا ، أعلى مكان ، وأطهر مكان ، وأشرف مكان : عرشه العظيم فوق السماء السابعة العليا ، حيث ليس معه هناك إنس ولا جان ، ولا بجنبه حش ، ولا مرحاض ، ولا شيطان . وزعمت أنت ( 18 ) والمضلون من زعمائك أنه في كل مكان ، وكل وحش ومرحاض ، وبجنب كل إنسان وجان ! أفأنتم تشبهونه إذ قلتم بالحلول في الأماكن أم نحن ؟ ! ) ( 19 ) وقال ( ولو لم يكن لله يدان بهما خلق آدم ومسه مسيسا كما ادعيت ، لم يجز أن يقال ( لله ) : بيدك الخير . . . ) ( 20 ) وأحال في ذلك كل معنى أو تأويل من نعمة أو قوة إلا اليدين ( 21 ) ( بهما لهما من المعنى ، وهو العضو الخاص المحسوس ) ، ( وأن لله إصبعين ، من غير تأويل بمعنى آخر ) ( 22 ) ( والقدمان قدمان من غير تأويل ) ( 23 ) ( غير أنا نقول ، كما قال الله ( ويبقى وجه ربك ) ( 24 ) إنه عنى به الوجه الذي هو الوجه عند المؤمنين ، لا الأعمال الصالحة ، ولا القبلة . . . ) ( 25 ) وإن نفى التشبيه إنما هو بأن يكون لله كل هذا ، ولكن لا يشبه شئ منه شيئا مما في المخلوقين ) ( 26 ) وقال الجعفري في هوامشه : ( 1 ) تلبيس إبليس : ط إدارة الطباعة المنيرية ، القاهرة : 1368 / 116 . ( 2 ) الفجر 89 : 22 . ( 3 ) ويقصد بهم المحدثين .