تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ومن الغريب العجيب أيضا أنهم اعتبروا أن نفي قعود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بجنب الله نافيا ودافعا لفضيلة من فضائل النبي صلى الله عليه وسلم ، والدليل على ما قلناه قول الخلال هناك ص 237 : ( وقال أبو علي إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي ( وهو مجهول بنظر المحقق ) : إن هذا المعروف بالترمذي عندنا مبتدع جهمي ، ومن رد حديث مجاهد فقد دفع فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ومن رد فضيلة الرسول صلى الله عليه وسلم فهو عندنا كافر مرتد عن الإسلام ) ! وقال ص 234 ناقلا ( وأنا أشهد على هذا الترمذي أنه جهمي خبيث ) ! ! ودافع رشيد رضا عن أكثر الحنابلة وجعلهم متأولة - قال في تفسير المنار ج 3 ص 198 - 199 . . . الصفات التي هي في الحادث انفعالات نفسية كالمحبة والرحمة والرضا والغضب والكراهة ، فالسلف يقرونها على ظاهرها مع تنزيه الله تعالى عن انفعالات المخلوقين ، فيقولون إن لله تعالى محبة تليق بشأنه ليست انفعالا نفسيا كمحبة الناس . والخلف يؤولون ما ورد من النصوص في ذلك فيرجعونه إلى القدرة أو إلى الإرادة فيقولون الرحمة هي الإحسان بالفعل أو إرادة الإحسان . ومنهم من لا يسمي هذا تأويلا بل يقولون إن الرحمة تدل على الانفعال الذي هو رقة القلب المخصوصة على الفعل الذي يترتب على ذلك الانفعال ، وقالوا إن هذه الألفاظ إذا أطلقت على الباري تعالى يراد بها غايتها التي هي أفعال دون مباديها التي هي انفعالات . وإنما يردون هذه الصفات إلى القدرة والإرادة بناء على أن إطلاق لفظ القدرة والإرادة وكذا العلم على صفات الله إطلاق حقيقي لا مجازي . والحق أن جميع ما أطلق على الله تعالى فهو منقول مما أطلق على البشر ، ولما
العقائد الإسلامية — صفحة 58 | مركز المصطفى ( ص )