تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
يبعثك ربك مقاما محمودا قال يقعده على العرش ( 100 ) فهو عندنا جهمي يهجر ونحذر عنه . وقال السقاف في هامش كتابه : ( 98 ) يعني بشيخه : ابن تيمية كما لا ينتطح في ذلك كبشان . ( 99 ) مع أن التأويل والتفويض لم يحدثه ولم يخترعه الترمذي قدس سره . ومن الغريب العجيب أيضا أن محقق سنة الخلال عطية الزهراني - حاول أن ينفي أن كون الترمذي المراد هنا هو الإمام المعروف صاحب السنن فقال ص 224 في الهامش تعليق رقم 4 هو جهم بن صفوان ثم تراجع عن ذلك ص 232 فقال في الهامش التعليق رقم 8 ( كنت أظنه جهم ولكن اتضح من الروايات أن يقصد رجلا آخر لم أتوصل إلى معرفته ) فيا للعجب ! ! ( 100 ) وهذا القعود الذي يتحدثون عنه هو قعود سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بجنب الله تعالى على العرش ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! والدليل عليه قول الخلال هناك ص 244 : حدثنا أبو معمر ثنا أبو الهذيل عن محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد : قال : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، قال : يجلسه معه على العرش ، قال عبد الله : سمعت هذا الحديث من جماعة وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره ، وكان عندنا في وقت ما سمعناه من المشائخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية . أقول : ومن العجيب الغريب أن الألباني ينكر هذا ويقول بعدم صحته وأنه لم يثبت كما سيأتي ، وكذلك محقق الكتاب وهو متمسلف معاصر ينكر ذلك أيضا ، ويحكم على هذا الأثر بالضعف حيث يقول في هامش تلك الصحيفة تعليق رقم 19 : إسناده ضعيف ! فهل هؤلاء جهمية ! وما هذا الخلاف الواقع بين هؤلاء في أصول اعتقادهم !