يبعثك ربك مقاما محمودا قال يقعده على العرش ( 100 ) فهو عندنا جهمي يهجر
ونحذر عنه .
وقال السقاف في هامش كتابه :
( 98 ) يعني بشيخه : ابن تيمية كما لا ينتطح في ذلك كبشان .
( 99 ) مع أن التأويل والتفويض لم يحدثه ولم يخترعه الترمذي قدس سره . ومن الغريب
العجيب أيضا أن محقق سنة الخلال عطية الزهراني - حاول أن ينفي أن كون الترمذي
المراد هنا هو الإمام المعروف صاحب السنن فقال ص 224 في الهامش تعليق رقم 4
هو جهم بن صفوان ثم تراجع عن ذلك ص 232 فقال في الهامش التعليق رقم 8
( كنت أظنه جهم ولكن اتضح من الروايات أن يقصد رجلا آخر لم أتوصل إلى
معرفته ) فيا للعجب ! !
( 100 ) وهذا القعود الذي يتحدثون عنه هو قعود سيدنا محمد صلى الله عليه
وسلم بجنب الله تعالى على العرش ! تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ! والدليل عليه
قول الخلال هناك ص 244 :
حدثنا أبو معمر ثنا أبو الهذيل عن محمد بن فضيل عن ليث عن مجاهد : قال :
عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ، قال : يجلسه معه على العرش ، قال عبد الله :
سمعت هذا الحديث من جماعة وما رأيت أحدا من المحدثين ينكره ، وكان عندنا
في وقت ما سمعناه من المشائخ أن هذا الحديث إنما تنكره الجهمية .
أقول : ومن العجيب الغريب أن الألباني ينكر هذا ويقول بعدم صحته وأنه لم
يثبت كما سيأتي ، وكذلك محقق الكتاب وهو متمسلف معاصر ينكر ذلك أيضا ،
ويحكم على هذا الأثر بالضعف حيث يقول في هامش تلك الصحيفة تعليق رقم 19 :
إسناده ضعيف !
فهل هؤلاء جهمية ! وما هذا الخلاف الواقع بين هؤلاء في أصول اعتقادهم !
العقائد الإسلامية — صفحة 57
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٥٧