- التوحيد للصدوق ص 324
باب أن العرش خلق أرباعا .
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن
الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ،
عن أبي الطفيل ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين عليهم السلام قال : إن الله عز وجل خلق
العرش أرباعا ، لم يخلق قبله إلا ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من أنوار
مختلفة : فمن ذلك النور نور أخضر اخضرت منه الخضرة ، ونور أصفر اصفرت منه
الصفرة ، ونور أحمر احمرت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ومنه ضوء
النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل السافلين ،
ليس من ذلك طبق إلا يسبح بحمد ربه ويقدسه بأصوات مختلفة وألسنة غير
مشتبهة ، ولو أذن للسان منها فأسمع شيئا مما تحته لهدم الجبال والمدائن والحصون ،
ولخسف البحار ولأهلك ما دونه .
له ثمانية أركان على كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصى عددهم إلا الله عز
وجل ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون ، ولو أحس شئ مما فوقه ما قام لذلك طرفة
عين . بينه وبين الإحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ثم العلم ،
وليس وراء هذا مقال .
حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : وسع كرسيه السماوات
والأرض فقال : السماوات والأرض وما بينهما في الكرسي ، والعرش هو العلم الذي
لا يقدر أحد قدره .
- أخبار مكة للأزرقي ج 1 ص 50
عن أبي الطفيل قال : شهدت عليا رضي الله عنه وهو يخطب وهو يقول : سلوني فوالله لا
تسألوني عن شئ يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به . وسلوني عن كتاب الله فوالله
العقائد الإسلامية — صفحة 400
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٤٠٠