تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
أبو نصر الكندي قال : حدثني سهل بن زياد الآدمي ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن كثير عن داود الرقي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوله عز وجل : وكان عرشه على الماء ، فقال لي : ما يقولون في ذلك . قلت : يقولون إن العرش كان على الماء والرب فوقه . فقال : كذبوا ، من زعم هذا فقد صير الله محمولا ووصفه بصفة المخلوقين ، ولزمه أن الشئ الذي يحمله أقوى منه ! قلت : بين لي جعلت فداك . فقال : إن الله عز وجل حمل علمه ودينه الماء قبل أن تكون أرض أو سماء أو جن أو إنس أو شمس أو قمر ، فلما أراد أن يخلق الخلق نثرهم بين يديه فقال لهم : من ربكم فكان أول من نطق رسول الله صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة صلوات الله عليهم ، فقالوا : أنت ربنا ، فحملهم العلم والدين ، ثم قال للملائكة : هؤلاء حملة علمي وديني وأمنائي في خلقي وهم المسؤولون ، ثم قيل لبني آدم : أقروا لله بالربوبية ولهؤلاء النفر بالطاعة ، فقالوا : نعم ربنا أقررنا ، فقال للملائكة : اشهدوا ، فقالت الملائكة شهدنا على أن لا يقولوا إنا كنا عن هذا غافلين ، أو يقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون . يا داود ولايتنا مؤكدة عليهم في الميثاق . حدثنا تميم بن عبد الله بن تميم القرشي قال : حدثنا أبي ، عن أحمد بن علي الأنصاري ، عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سأل المأمون أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن قول الله عز وجل : وهو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام وكان عرشه على الماء ليبلوكم أيكم أحسن عملا ، فقال : إن الله تبارك وتعالى خلق العرش والماء والملائكة قبل خلق السماوات والأرض ، وكانت الملائكة تستدل بأنفسها وبالعرش والماء على الله عز وجل ، ثم جعل عرشه على الماء ليظهر بذلك قدرته للملائكة فيعلموا أنه على كل شئ قدير ، ثم رفع العرش بقدرته ونقله فجعله فوق السماوات السبع ، وخلق السماوات والأرض في ستة أيام ، وهو مستول على عرشه ، وكان قادرا على أن يخلقها في طرفة عين ، ولكنه عز وجل