كما نلاحظ أن بعض الفلاسفة والمتصوفين والعرفانيين يميلون إلى قبول أحاديث
التشبيه بلا تحقيق في سندها ، ويحاولون الاستشهاد بها على أفكارهم ، بل قد يبنون
عليها نظرياتهم ، مع أن الحديث لا وجود له ! أو له وجود في المصادر لكن ورد عن
الأئمة عليهم السلام أو عن علماء الجرح والتعديل تكذيبه ، كما رأيت في حديث ( خلق الله
آدم على صورته ) ! وهذا البلاء عام في مصادر الفلسفة والعرفان والتصوف عند
السنة والشيعة !
تفسيرهم الموافق لمذهبنا
- قال النويري في نهاية الإرب ج 7 جزء 13 ص 211
واختلف العلماء في معنى التجلي ، قال ابن عباس : ظهر نوره للجبل . . . فقام
موسى يسبح الله تعالى ويقول : آمنت أنك ربي وصدقت أنه لا يراك أحد .
- وأورد السيوطي في الدر المنثور ج 3 ص 118 - 123 بضع عشرة رواية في بعضها
تصريح بعدم إمكان الرؤية في الدنيا ، وليس فيها ذكر خنصر الله تعالى ولا أصابعه
، وفي بعضها أن الله تعالى تجلى بأن أظهر خنصر يده ! وفي بعضها اتهامات
لموسى عليه السلام بما اتهمه اليهود ، وتأثر واضح بأساطير الإسرائيليات . . ونذكر منها هنا
الروايات الموافقة لمذهبنا ، وشبه الموافقة . . قال السيوطي :
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ابن عباس ، وخر موسى صعقا ، قال : غشى
عليه إلا أن روحه في جسده ، فلما أفاق قال لعظم ما رأى : سبحانك تنزيها لله من أن
يراه . تبت إليك ، رجعت عن الأمر الذي كنت عليه . وأنا أول المؤمنين ، يقول : أول
المصدقين الآن أنه لا يراك أحد .
وأخرج ابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس : وأنا أول المؤمنين ، يقول : أنا أول
من يؤمن أنه لا يراك شئ من خلقك .
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : فلما تجلى ربه للجبل ،
قال : كشف بعض الحجب .
العقائد الإسلامية — صفحة 373
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٣