وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن قتادة في قوله :
وخر موسى صعقا ، أي ميتا . فلما أفاق ، قال : فلما رد الله عليه روحه ونفسه قال :
سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، أنه لن تراك نفس فتحيا .
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في
قوله : تبت إليك ، قال من سؤالي إياك الرؤية ، وأنا أول المؤمنين ، قال : أول قومي إيمانا .
وأخرج عبد بن حميد وأبو الشيخ عن أبي العالية في قوله : وأنا أول المؤمنين ،
قال : قد كان إذن قبله مؤمنون ، ولكن يقول أنا أول من آمن بأنه لا يراك أحد من
خلقك إلى يوم القيامة .
وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول وأبو نعيم في الحلية عن ابن عباس
قال : تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ، رب أرني أنظر إليك ، قال قال الله
عز وجل : يا موسى إنه لا يراني حي إلا مات ، ولا يابس إلا تدهده ، ولا رطب إلا
تفرق ، وإنما يراني أهل الجنة الذين لا تموت أعينهم ولا تبلى أجسادهم .
عبد بن حميد عن مجاهد قال : لن تراني ولكن أنظر إلى الجبل ، فإنه أكبر منك
وأشد خلقا قال ، فلما تجلى ربه للجبل فنظر إلى الجبل لا يتمالك ، وأقبل الجبل
يندك على أوله ، فلما رأى موسى ما يصنع الجبل ، خر موسى صعقا .
وأخرج ابن مردويه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
أوحى الله إلى موسى بن عمران أني مكلمك على جبل طور سينا ، صار من مقام
موسى إلى الجبل طور سينا أربع فراسخ في أربع فراسخ رعد وبرق وصواعق فكانت
ليلة قر ، فجاء موسى حتى وقف بين يدي صخرة جبل طور سينا فإذا هو بشجرة
خضراء الماء يقطر منها وتكاد النار تلفح من جوفها ، فوقف موسى متعجبا فنودي من
جوف الشجرة يا ميشا فوقف موسى مستمعا للصوت ، فقال موسى من هذا الصوت
العبراني يكلمني ؟ فقال الله له : يا موسى إني لست بعبراني إني أنا الله رب العالمين ،
فكلم الله موسى في ذلك المقام بسبعين لغة ليس منها لغة إلا وهي مخالفة للغة
العقائد الإسلامية — صفحة 374
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٧٤