تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الله تعالى يتجلى بخلقه - شرح الأسماء الحسنى ج 1 ص 150 ( يا من في الآفاق آياته ) أي في النواحي من عوالم الوجود علاماته ، والاسم مأخوذ من الآية أعني قوله تعالى : سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم ، وفي التعبير بالآيات إشارة إلى أن عالم الآفاق كتاب تكويني له كالكتاب التدويني ، كما قال الإمام الغزالي : العالم كله تصنيف الله ، وقيل بالفارسية : بنزد آنكه جانش در تجلى است * همه عالم كتاب حق تعالى است عرض اعراب وجوهر چون حروفست * مراتب همچو آيات وقوفست از هر عالمي چون سوره خاص * يكى زان فاتحه وآن ديگر اخلاص وفي الاكتفاء بالآفاق في الاسم إشارة إلى تطابق الكتاب الآفاقي والكتاب الأنفسي وأن كلا منهما تام فيه جميع ما في الآخر . قال ابن جمهور : الكتب ثلاثة : الآفاقي والقرآني والأنفسي ، فمن قرأ الكتاب القرآني الجمعي على الوجه الذي ينبغي فكمن قرأ الكتاب الآفاقي بأسره إجمالا وتفصيلا ، ومن قرأ الكتاب الآفاقي على الوجه المذكور فكمن قرأ الكتاب الأنفسي إجمالا وتفصيلا ، ولهذا اكتفى النبي صلى الله عليه وآله بواحد منهما في معرفته تعالى بقوله : من عرف نفسه فقد عرف ربه ، لأنه كان عارفا بأن من يعرف نفسه على ما ينبغي ويطالع كتابه على ما هو عليه في نفسه يعرف ربه على ما ينبغي ، وإليه الإشارة بقوله تعالى : إقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا . وكذلك من طالع الكتاب القرآني على وجه التطبيق تجلى له الحق تعالى في صور ألفاظه وتركيبه وآياته وكلماته تجليا معنويا ، كما أشار إليه أمير المؤمنين عليه السلام بقوله : لقد تجلى لعباده في كلامه ولكن لا يبصرون . ومن طالع الكتاب الآفاقي على ما هو عليه تجلى له الحق تعالى في صور مظاهرة