تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
الأخرى ، وكتب له التوراة في ذلك المقام ، فقال موسى : إلهي أرني أنظر إليك ، قال : يا موسى إنه لا يراني أحد إلا مات ، فقال موسى : إلهي أرني أنظر إليك وأموت ، فأجاب موسى جبل طور سينا : يا موسى بن عمران لقد سألت أمرا عظيما لقد ارتعدت السماوات السبع ومن فيهن والأرضون السبع ومن فيهن ، وزالت الجبال واضطربت البحار لعظم ما سألت يا ابن عمران ، فقال موسى وأعاد الكلام : رب أرني أنظر إليك ، فقال : يا موسى أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فإنك تراني ، فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا ، مقدار جمعة فلما أفاق موسى مسح التراب عن وجهه وهو يقول : سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين ، فكان موسى بعد مقامه لا يراه أحد إلا مات ، واتخذ موسى على وجهه البرقع فجعل يكلم الناس بقفاه ، فبينا موسى ذات يوم في الصحراء فإذا هو بثلاثة نفر يحفرون قبرا حتى انتهوا إلى الضريح ، فجاء موسى حتى أشرف عليهم فقال لهم لمن تحفرون هذا القبر ، قالوا له لرجل كأنه أنت أو مثلك وفي طولك أو نحوك ، فلو نزلت فقدرنا عليك هذا الضريح فنزل موسى فتمدد في الضريح فأمر الله الأرض فانطبقت عليه ! انتهى . وهذه واحدة من تهم اليهود لنبيهم موسى على نبينا وآله وعليه السلام ، وهو يدل على أن وجوده كان ثقيلا عليهم ، حتى زعموا أن الله تعالى أراحهم منه بهذه الطريقة ! !

تفسيرهم الذي فيه تجسيم

- مسند أحمد ج 3 ص 125 : عن ثابت عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى فلما تجلى ربه للجبل ، قال قال : هكذا ، يعنى أنه أخرج طرف الخنصر ! قال أبي أرانا معاذ ، قال فقال له حميد الطويل : ما تريد إلى هذا يا أبا محمد ! قال فضرب صدره ضربة شديدة وقال : من أنت يا حميد وما أنت يا حميد ! يحدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم فتقول أنت : ما تريد إليه !
العقائد الإسلامية — صفحة 375 | مركز المصطفى ( ص )