تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما ثانيا ، فلأن تجويز الرؤية باطل عند المعتزلة فلا يجوز لموسى عليه السلام تأخير رد الرؤية وتقرير الباطل ، ألا ترى أنهم لما قالوا اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ، رد عليهم من ساعة بقوله : إنكم قوم تجهلون . وعلى الوجه الثاني بأنها علقت على الاستقرار عقيب النظر بدليل الفاء وكلمة إن ، وهو حالة الاندكاك ، ولا نسلم إمكان الاستقرار حينئذ . والجواب : أن الاستقرار حال الحركة ممكن لا بشرط الحركة كما أن قيام زيد ممكن حال قعوده لا بشرط قعوده .

أنواع التجلي الإلهي

- شرح الأسماء الحسنى ج 2 ص 5 بيان ذلك : أن لله تعالى تجليات : تجل ذاتي هو تجلي ذاته بذاته على ذاته ، إذ لم يكن اسم ولا رسم . وتجل صفاتي ، هو تجلي ذاته في أسمائه الحسنى وصفاته العليا على وجه يستتبع تجليه في صور أسمائه وصفاته ، أعني الأعيان الثابتة اللازمة للأسماء والصفات لزوما غير متأخر في الوجود ، بل هي هناك موجودة بوجود الأسماء الموجودة بوجود المسمى جل شأنه . وهذا التجلي يسمى بالمرتبة الواحدية ، كما أن الأول يسمى بالمرتبة الأحدية . وتجل أفعالي ، هو تجلي ذاته بفعله ، وهو الوجود الانبساطي على كل ماهية ماهية من الدرة البيضاء إلى ذرة الهباء ، في كل من الجبروت والملكوت والناسوت بحسبه . وهذا مسمى بالرحمة الفعلية ، كما أن الثاني مسمي بالرحمة الصفتية ، وهذا بالفيض المقدس وذاك بالفيض الأقدس . وصبح الأزل يمكن أن يراد به الثاني ، كما يمكن أن يراد به الثالث . وبيان النطق الحقيقي للصباح سواء كان صباح عالم الصورة أو صباح عالم المعنى : أن النطق الظاهري اللفظي إنما يكون نطقا لكونه وجودا كاشفا عن وجود