سلمة أن عبد الله بن عمر بن الخطاب بعث إلى عبد الله بن عباس يسأله هل رأى
محمد ربه ؟ فأرسل إليه عبد الله بن عباس : أن نعم ، فرد عليه عبد الله بن عمر رسوله
أن كيف رآه ؟ فأرسل أنه رآه في روضة خضراء دونه فراش من ذهب على كرسي من
ذهب يحمله أربعة من الملائكة ، ملك في صورة رجل وملك في صورة ثور وملك
في صورة نسر وملك في صورة أسد ! انتهى .
وسيأتي ذكر بقية الحيوانات التي ادعوا أنها تحمل عرش الله تعالى في بازار
الأحاديث ، ويأتي بعضها في تفسير : الرحمن على العرش استوى .
وقالوا رأى ربه واقفا على أرض خضرة خلف ستر شفاف
- وقال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 124
وأخرج البيهقي في الأسماء والصفات وضعفه من طريق عكرمة عن ابن عباس
أنه سئل هل رأى محمد ربه ؟ قال نعم رآه كأن قدميه على خضرة دونه ستر من لؤلؤ ،
فقلت يا أبا عباس أليس يقول الله لا تدركه الأبصار ! قال لا أم لك ذاك نوره الذي هو
نوره ، إذا تجلى بنوره لا يدركه شئ ! انتهى .
ومضافا إلى تضعيف البيهقي لهذه الرواية ، فإنها تحاول تفسير قوله تعالى : لا
تدركه الأبصار ، أي لا تدرك نوره ، أما ذاته تعالى فتدركها الأبصار . وهو مخالف
لظهور الآية ، ولم يفسرها به أحد .
وحاول بعضهم أن يخفف القصة ويجعلها رؤيا في المنام
- تقدم في رواية الترمذي نقل قول الراوي وهو ابن عباس بزعمهم ( أحسبه قال
في المنام )
- وروى عبد الرزاق في تفسيره ج 2 ص 137
عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) قال : أتاني ربي الليلة في أحسن صورة أحسبه
قال : يعني في المنام ، فقال : يا محمد هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قال
العقائد الإسلامية — صفحة 341
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٤١