نزلة أخرى عند سدرة المنتهى ، إنما هو جبريل . وصح عن أبي ذر أنه سأله هل رأيت
ربك فقال صلى الله عليه وسلم : نور ، أنى أراه ! أي : حال بيني وبين رؤيته النور ، كما
قال في لفظ آخر : رأيت نورا . وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة
على أنه لم يره .
ثم قال ابن قيم : قال شيخ الإسلام ابن تيمية . . . وقد صح عنه أنه قال : رأيت ربي
تبارك وتعالى ولكن لم يكن هذا في الإسراء ، ولكن كان في المدينة لما احتبس عنهم
في صلاة الصبح ، ثم أخبرهم عن رؤية ربه تبارك وتعالى تلك الليلة في منامه ، وعلى
هذا بنى الإمام أحمد رحمه الله وقال : نعم رآه حقا ، فإن رؤيا الأنبياء حق ولا بد ، ولكن لم
يقل أحمد رحمه الله : إنه رآه بعيني رأسه يقظة ، ومن حكى عنه ذلك فقد وهم عليه ، ولكن
قال مرة رآه ، ومرة قال رآه بفؤاده ، فحكيت عنه روايتان ، وحكيت عنه الثالثة من
تصرف بعض أصحابه : أنه رآه بعيني رأسه ، وهذه نصوص أحمد موجودة ، ليس
فيها ذلك . انتهى .
راجع ما تقدم في أول الباب من أن جمهور الصحابة كانوا يوافقون عائشة على
نفي الرؤية بالعين .
وجهل بعضهم فنسب الدنو والتدلي إلى الله تعالى !
- تاريخ الإسلام للذهبي ج 1 ص 267
وقال سليمان بن بلال . . وذكر حديث الأسراء وفيه ثم عرج به محمد ( ص ) إلى
السماء السابعة ثم علا به فوق ذلك بما لا يعلمه إلا الله حتى جاء إلى سدرة المنتهى ،
ودنا الجبار رب العزة فتدلى . . .
- تفسير الطبري ج 12 ص 14
عبد الله بن عمر ، قال سمعت نبي الله ( ص ) يقول يدنو المؤمن من ربه حتى
يضع عليه كتفه !