تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وروى النويري في نهاية الإرب ج 8 جزء 16 ص 298 : قال جعفر بن محمد . . . والدنو من الله لا حد له ، ومن العباد بالحدود . انتهى . ويقصد بجعفر الإمام جعفر الصادق عليه السلام . والملاحظات على هذه الروايات كثيرة : منها تعارض نصوصها ، واضطرابها ، وأن سؤال الله تعالى لنبيه عن اختصام الملأ الأعلى غير مفهوم ، بل غير منطقي ! وكذا تأخر النبي عن صلاة الصبح ، وطريقة تحديثه المسلمين بالقصة ، ثم شباهة متونها بأحاديث اليهود مثل قوله ( فوضع يده بين كتفي فوجدت بردها بين ثديي فعلمت ما في السماء والأرض ) . هذا مضافا إلى أن بعضها خلط بين القصة المزعومة وبين روايات المعراج وآياته ، والمعراج كان في مكة ، وهذه القصة المزعومة في المدينة . كل ذلك ، وغيره ، يوجب الشك في هذه الرواية والتريث في الحكم بصحتها ، خاصة أن بعضها اشتمل على التناقض كرواية الطبري التي يذكر في أولها أنه رآه في أحسن صورة ، وفي آخرها أنه رآه بفؤاده ! وبعضها روي عن صاحبها ما يناقضها كرواية ابن عباس ، وقد شهد ابن قيم أن روايتي الرؤية بالعين وضدها كلتاهما صحتا عن ابن عباس ، فلا بد أن تكون إحداهما مكذوبة ! قال في زاد المعاد ج 3 ص 29 - 30 : واختلف الصحابة رضي الله عنهم ، هل رأى ربه تلك الليلة أم لا ؟ فصح عن ابن عباس أنه رأى ربه وصح عنه أنه قال : رآه بفؤاده . انتهى . وقد علق على ذلك ناشر الكتاب الشيخ عبد القادر عرفان فقال في هامشه : لم أقف على هذه الرواية في الصحيح ، بل الذي صح عن ابن عباس رضي الله عنه ما جاء عند مسلم في الإيمان 176 - 285 في قوله تعالى : ما كذب الفؤاد ما رأى ، وقوله تعالى : ولقد رآه نزلة أخرى ، قال رآه بفؤاده مرتين . وأخرجه الترمذي في التفسير 3280 . ثم قال ابن قيم : وصح عن عائشة وابن مسعود إنكار ذلك وقالا إن قوله : ولقد رآه