تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
- بحار الأنوار ج 4 ص 28 لي : علي بن أحمد بن موسى ، عن الصوفي ، عن الروياني ، عن عبد العظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال قال علي بن موسى الرضا عليه السلام في قول الله عز وجل : وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة : يعني مشرفة تنتظر ثواب ربها . بيان : إعلم أن للفرقة المحقة في الجواب عن الاستدلال بتلك الآية على جواز الرؤية وجوها : الأول : ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر من أن المراد بالناظرة المنتظرة كقوله تعالى : فناظرة بم يرجع المرسلون . روي ذلك عن مجاهد والحسن وسعيد بن جبير والضحاك ، وهو المروي عن علي عليه السلام ، واعترض عليه بأن النظر بمعنى الانتظار لا يتعدى بإلى ، وأجيب بأن تعديته بهذا المعنى بإلى كثيرة ، كما قال الشاعر : إني إليك لما وعدت لناظر * نظر الفقير إلى الغني الموسر وقال آخر : ويوم بذي قار رأيت وجوههم * إلى الموت من وقع السيوف نواظر والشواهد عليه كثيرة مذكورة في مظانه ، ويحكى عن الخليل أنه قال : يقال : نظرت إلى فلان بمعني انتظرته ، وعن ابن عباس أنه قال : العرب تقول إنما أنظر إلى الله ثم إلى فلان ، وهذا يعم الأعمى والبصير ، فيقولون : عيني شاخصة إلى فلان وطامحة إليك ، ونظري إلى الله وإليك . . . الثاني : أن يكون فيه حذف مضاف أي إلى ثواب ربها ، أي هي ناظرة إلى نعيم الجنة حالا بعد حال ، فيزداد بذلك سرورها ، وذكر الوجوه والمراد به أصحاب الوجوه ، روي ذلك عن جماعة من علماء المفسرين من الصحابة والتابعين وغيرهم . الثالث : أن تكون إلى بمعنى عند ، وهو معنى معروف عند النحاة وله شواهد ، كقول الشاعر : فهل لكم فيما إلي فإنني * طبيب بما أعيي النطاسي حذيما أي فيما عندي ، وعلى هذا يحتمل تعلق الظرف بناضرة وبناظرة . والأول أظهر .