فأفضى إلي بأشياء لم يؤذن لي أن أحدثكموها فذلك قوله : ثم دنا فتدلى فكان قاب
قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى ما كذب الفؤاد ما رأى . فجعل نور بصري
في فؤادي فنظرت إليه بفؤادي . انتهى .
- قال الذهبي في سيره ج 2 ص 166
ولم يأتنا نص جلي بأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى الله تعالى بعينيه . وهذه
المسألة مما يسع المرء المسلم في دينه السكوت عنها ، فأما رؤية المنام فجاءت من
وجوه متعددة مستفيضة ، وأما رؤية الله عيانا في الآخرة فأمر متيقن تواترت به
النصوص . جمع أحاديثها الدارقطني والبيهقي وغيرهما .
- وقال السيوطي في الدر المنثور ج 6 ص 123
وأخرج عبد بن حميد والترمذي وابن جرير وابن المنذر والحاكم وابن مردويه عن
الشعبي قال : لقي ابن عباس كعبا بعرفة ، فسأله عن شئ فكبر حتى جاوبته الجبال فقال
ابن عباس إنا بنو هاشم نزعم أو نقول إن محمدا قد رأى ربه مرتين ، فقال كعب : إن الله
قسم رؤيته وكلامه بين موسى ومحمد عليهما السلام فرأى محمد ربه مرتين وكلم موسى مرتين .
قال مسروق فدخلت على عائشة فقلت هل رأى محمد ربه ؟ فقالت لقد تكلمت
بشئ قف له شعري ، قلت رويدا ، ثم قرأت لقد رأى من آيات ربه الكبرى ، قالت أين
يذهب بك ! إنما هو جبريل . من أخبرك أن محمدا رأى ربه أو كتم شيئا مما أمر به أو
يعلم الخمس التي قال الله إن الله عنده علم الساعة الآية ، فقد أعظم الفرية ، ولكنه
رأى جبريل لم يره في صورته إلا مرتين ، مرة عند سدرة المنتهى ، ومرة عند جياد له
ستمائة جناح قد سد الأفق .
- وروى الطبري في تفسيره ج 9 ص 34 ما يوهم قرب النبي المادي من الله تعالى في
الإسراء ، قال : عن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : وقربناه نجيا ، قال :
من لقي أصحاب النبي أنه قرب للرب حتى سمع صريف القلم من الشوق إليه . انتهى .
العقائد الإسلامية — صفحة 337
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٣٧