تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
جلاله هل يوصف بمكان ؟ فقال : تعالى عن ذلك . قلت : فلم أسرى بنبيه محمد صلى الله عليه وآله إلى السماء ؟ قال ليريه ملكوت السماوات وما فيها من عجائب صنعه وبدايع خلقه . قلت فقول الله عز وجل : ثم دنى فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى ؟ قال : ذاك رسول الله صلى الله عليه وآله دنا من حجب النور فرأى ملكوت السماوات ، ثم تدلى صلى الله عليه وآله فنظر من تحته إلى ملكوت الأرض حتى ظن أنه في القرب من الأرض كقاب قوسين أو أدنى . - ورواه النيسابوري في روضة الواعظين ص 33 قال عكرمة : بينما ابن عباس يحدث الناس إذ قام نافع بن الأزرق فقال : يا بن عباس ، تفتي في النملة والقملة ، صف لنا إلهك الذي تعبده . فأطرق ابن عباس إعظاما لله عز وجل ، وكان الحسين بن علي قاعدا في موضع فقال : إلي يا بن الأزرق ، فقال : لست إياك أسأل ، فقال ابن عباس : يا بن الأزرق إنه من أهل بيت النبوة وهم ورثة العلم ، فأقبل نافع بن الأزرق نحو الحسين فقال الحسين عليه السلام : يا نافع ، إن من وضع دينه على القياس لم يزل الدهر في التباس ، مائلا على المنهاج ظاعنا في الاعوجاج ، ضالا عن السبيل قائلا غير الجميل ، يا بن الأزرق أصف إلهي بما وصف به نفسه وأعرفه بما عرف به نفسه : لا يدرك بالحواس ولا يقاس بالناس ، فهو قريب غير ملتصق ، وبعيد غير منفصل ، يوحد ولا يبعض ، معروف بالآيات ، موصوف بالعلامات ، لا إله إلا هو الكبير المتعال . - وقال الطوسي في تفسير التبيان ج 9 ص 424 وقوله : ما كذب الفؤاد ما رأى ، قال ابن عباس : رأى ربه بقلبه ، وهو معنى قوله علمه ، وإنما علم ذلك بالآيات التي رآها . وقال ابن مسعود وعائشة وقتادة : رأى محمد جبرائيل على صورته . وقال الحسن : يعني ما رأى من مقدورات الله تعالى وملكوته . وقال الحسن : عرج بروح محمد صلى الله عليه وآله إلى السماء وجسده في الأرض . وقال أكثر المفسرين وهو الظاهر من مذهب أصحابنا والمشهور في أخبارهم : أن