تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
- وقال التلمساني في نفح الطيب ج 7 ص 296 سئل النصيبي عن الرؤية بمجلس عضد الدولة فأنكرها محتجا بأن كل شئ يرى بالعين فهو في مقابلتها ، فقال له القاضي ابن الطيب : لا يرى بالعين ، قال له الملك : فبماذا يرى ؟ قال : بالإدراك الذي يحدثه الله في العين . . وهذا الأجهر عينه قائمة ولا يرى بها شيئا ! انتهى . - وقال في نفح الطيب ج 8 ص ص 34 حكاية أبي بكر بن الطيب مع رؤساء بعض المعتزلة ، وذلك أنه اجتمع معه في مجلس الخليفة ، فناظره في مسألة رؤية الباري فقال رئيسهم : ما الدليل أيها القاضي على جواز رؤية الله تعالى ؟ قال : قوله تعالى : لا تدركه الأبصار ! فنظر بعض المعتزلة إلى بعض وقالوا : جن القاضي ، وذلك أن هذه الآية هي معظم ما احتجوا على مذهبهم ، وهو ساكت ، ثم قال لهم : أتقولون إن من لسان العرب قولك : الحائط لا يبصر قالوا : لا . . قال : فلا يصح إذن نفي الصفة عما من شأنه صحة إثباتها له ؟ قالوا نعم ، قال : فكذلك قوله تعالى ( لا تدركه الأبصار ) لولا جواز إدراك الأبصار له لم يصح نفيه عنه . انتهى . ولا بد أنهم أجابوه إن الذي يصحح النفي هو توهم جواز الرؤية لا جوازها وإمكانها ! وهكذا يحرم إخواننا التأويل ، ولكنهم إذا وصلوا إلى آيات نفي الرؤية وأحاديثها هجموا عليها بمعادل التأويل والمغالطات بلا رحمة ولا ضابطة ، حتى يجعلوا من النفي إثباتا ، وقد يجعلون من الكفر إيمانا ! تفسير آية : ما كذب الفؤاد ما رأى قال الله تعالى : والنجم إذا هوى . ما ضل صاحبكم وما غوى . وما ينطق عن الهوى . إن هو إلا وحي يوحى . علمه شديد القوى . ذو مرة فاستوى . وهو بالأفق