تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
قوله تعالى : ولقد رآه نزلة أخرى ، قال الرازي : يحتمل الكلام وجوها ثلاثة : الأول الرب تعالى ، والثاني جبرئيل عليه السلام ، والثالث الآيات العجيبة الإلهية . انتهى . أي ولقد رآه نازلا نزلة أخرى فيحتمل نزوله صلى الله عليه وآله ونزول مرئية . فإذا عرفت محتملات تلك الآيات عرفت سخافة استدلالهم بها على جواز الرؤية ووقوعها بوجوه : الأول : أنه يحتمل أن يكون المرئي جبرئيل ، إذا المرئي غير مذكور في اللفظ ، وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى هذا الوجه في الخبر السابق . وروى مسلم في صحيحه بإسناده عن زرعة عن عبد الله : ما كذب الفؤاد ما رأى ، قال : رأى جبرئيل عليه السلام له ستمائة جناح . وروى أيضا بإسناده عن أبي هريرة ، ولقد رآه نزلة أخرى قال : رأى جبرئيل عليه السلام بصورته التي له في الخلقة الأصلية . الثاني : ما ذكره عليه السلام في هذا الخبر وهو قريب من الأول لكنه أعم منه . الثالث : أن يكون ضمير الرؤية راجعا إلى الفؤاد ، فعلى تقدير إرجاع الضمير إلى الله تعالى أيضا لا فساد فيه . الرابع : أن يكون على تقدير إرجاع الضمير إليه صلى الله عليه وآله وكون المرئي هو الله تعالى ، المراد بالرؤية غاية مرتبة المعرفة ونهاية الانكشاف . وأما استدلاله عليه السلام بقوله تعالى : ليس كمثله شئ ، فهو إما لأن الرؤية تستلزم الجهة والمكان وكونه جسما أو جسمانيا ، أو لأن الصورة التي تحصل منه في المدركة تشبهه . رأي الشيعة الزيدية في نفي الرؤية - مختصر في العقيدة لللدكتور المرتضى بن زيد المحطوري ص 11 8 - الله سبحانه وتعالى لا يرى بالأبصار . لأنه ليس جسما ولا عرضا لا يرى ، والدليل على ذلك - عقلا ونقلا :