الأعلى . ثم دنا فتدلى . فكان قاب قوسين أو أدنى . فأوحى إلى عبده ما أوحى . ما
كذب الفؤاد ما رأى . أفتمارونه على ما يرى . ولقد رآه نزلة أخرى . عند سدرة
المنتهى . عندها جنة المأوى . إذ يغشى السدرة ما يغشى . ما زاغ البصر وما طغى .
لقد رأى من آيات ربه الكبرى . النجم 1 - 18
قال أهل البيت : رأى ربه بفؤاده ورأى آياته بعينيه
تقدم في الفصول السابقة عدد من الأحاديث عن النبي وآله صلى الله عليه وآله في تفسير هذه
الآية ، ونضيف إليها هنا ما يلي :
- روى الصدوق في كتاب التوحيد ص 108 :
أبي رحمه الله قال : حدثنا محمد بن يحيى العطار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، قال :
حدثنا ابن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لما أسري بي
إلى السماء بلغ بي جبرئيل مكانا لم يطأه جبرئيل قط ، فكشف لي فأراني الله عز
وجل من نور عظمته ما أحب .
- وفي ص 116 :
حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم ،
عن ابن أبي عمير ، عن مرازم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : رأى رسول
الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل يعني بقلبه ، وتصديق ذلك : ما حدثنا به محمد بن الحسن بن
أحمد بن الوليد رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن
أبي الخطاب ، عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن عليه السلام هل رأى رسول
الله صلى الله عليه وآله ربه عز وجل ؟ فقال : نعم بقلبه رآه ، أما سمعت الله عز وجل يقول : ما كذب
الفؤاد ما رأى ، أي لم يره بالبصر ، لكن رآه بالفؤاد .
- وقد عقد الصدوق في التوحيد بابا بعنوان ( ما جاء في الرؤية ) ص 107 ، نورد
بعض روايته قال :
العقائد الإسلامية — صفحة 320
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٢٠