تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
إليه ناظرة ، وأن رسول الله ( ص ) أخبر أمته أنهم سيرون ربهم يوم القيامة كما يرى القمر ليلة البدر . . . وقال آخرون . . لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، إلا أنه جائز أن يكون معنى الآية لا تدركه أبصار الظالمين في الدنيا والآخرة ، وتدركه أبصار المؤمنين وأولياء الله . قالوا وجائز أن يكون معناها لا تدركه الأبصار بالنهاية والإحاطة وأما الرؤية فبلى . وقال آخرون : الآية على العموم ولن يدرك الله بصر أحد في الدنيا والآخرة ، ولكن الله يحدث لأوليائه يوم القيامة حاسة سادسة سوى حواسهم الخمس فيرونه بها . . . والصواب من القول في ذلك : عذرنا ما تظاهرت به الأخبار عن رسول الله ( ص ) أنه قال إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر . انتهى . ولم يبين الطبري ولا غيره كيف صار هذا هو الصواب ، وهل كلما عارض صريح القرآن خبر أخذنا به وخصصنا به القرآن وقلنا : عذرنا الأخبار المناقضة للقرآن ! - قال القسطلاني في إرشاد الساري ج 10 ص 364 قوله تعالى في سورة الأنعام : لا تدركه الأبصار ، وأجاب المثبتون بأن معنى الآية لا تحيط به الأبصار أو لا تدركه الأبصار ، وإنما يدركه المبصرون ! أو لا تدركه في الدنيا لضعف تركيبها في الدنيا ، فإذا كان في الآخرة خلق الله تعالى فيهم قوة يقدرون بها على الرؤية . انتهى . ولكنهم بهذه المواصفات الجديدة للعين ونظام الرؤية ، خرجوا عن موضوع البحث ، بل هربوا منه ، وفي نفس الوقت ردوا أحاديثهم في الرؤية التي ظاهرها رؤيته تعالى في الدنيا والآخرة بالعين المتعارفة المجردة ، في أحسن صورة ، وكما يرى القمر ليلة البدر على حد زعمهم ! - وقال الشوكاني في فتح القدير ج 2 ص 185 : في قوله : لا تدركه الأبصار . . . التقدير لا تدركه كل الأبصار بل بعضها ، وهي أبصار المؤمنين ! . . .
العقائد الإسلامية — صفحة 318 | مركز المصطفى ( ص )