وقال أحمد بن حنبل : حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البناني وأثبتهم في
حميد . . . قلت : هو أول من صنف التصانيف . . . وقيل إن حماد بن سلمة تزوج سبعين
امرأة ولم يولد له ولد . وعن حمد بن حنبل قال : إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن
سلمة فاتهمه على الإسلام . مناقب حماد يطول شرحها . . .
واحترمه البخاري وروى عنه ولم يكتفوا بذلك
مع أن البخاري ترجم لحماد في تاريخه الكبير ج 3 ص 22 بكل احترام ، وروى عنه
في صحيحه ، ولكن المتعصبين لحماد هاجموا البخاري لماذا لم يحتج بحماد فيما
خالف فيه الثقات ! وقد دافع بعضهم عن البخاري !
قال في الموضوعات ج 1 ص 34 : وإنما اشترط البخاري ومسلم الثقة والاشتهار وقد
تركا أشياء كثيرة تركها قريب وأشياء لا وجه لتركها ، فمما ترك البخاري الرواية عن حماد
بن سلمة مع علمه بثقته لأنه قيل له إنه كان له ربيب يدخل في حديثه ما ليس منه .
- تهذيب الكمال ج 7 ص 266
يعرض ابن حبان هنا بمحمد بن إسماعيل البخاري صاحب الصحيح ، وقد
رد ابن حبان على البخاري ردا قويا في مقدمة صحيحه 114 - 117 بسبب عدم
تخريجه له .
- الأنساب للسمعاني ج 2 ص 356
ولم ينصف من جانب حديثه واحتج بأبي بكر بن عياش في كتابه وبابن أخي
الزهري وبعبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، فإن كان تركه إياه لما كان يخطئ فغيره
من أقرانه مثل الثوري وشعبة ودونهما كانوا يخطئون ، فإن زعم أن خطأه قد كثر من
تغير حفظه فقد كان ذلك في أبي بكر بن عياش موجودا ، وأنى يبلغ أبو بكر حماد بن
سلمة ، ولم يكن من أقران حماد بالبصرة مثله في الفضل والدين والعلم والنسك
والجمع والكتبة والصلابة في السنة والقمع لأهل البدعة ، ولم يكن مثله في أيامه
العقائد الإسلامية — صفحة 241
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٤١