تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
التي تحدث بها في الرقاق قال : وضعناها لنقوي بها قلوب العامة ، قال : وكان يتزهد ويهجر شهوات الدنيا ويتقوت الباقلاء صرفا ، وغلقت الأسواق ببغداد يوم موته ! . . . . وقد نص السلف على أن القصص بدعة ، وأن التزهد والتقشف الخارج عن السنة بدعة أيضا . انتهى . لكن ذكرت مصادر إخواننا أن أول من فتح الباب للقصاصين وأعطاهم الشرعية هو الخليفة عمر . . قال أحمد في مسنده ج 3 ص 449 : عن السائب بن يزيد : أنه لم يكن يقص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبي بكر ، وكان أول من قص تميما الداري ، استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على الناس قائما فأذن له عمر ! وقال في كنز العمال ج 10 ص 280 : عن ثابت البناني قال : أول من قص عبيد بن عمير على عهد عمر بن الخطاب ابن سعد والعسكري في المواعظ . العامل الثاني : الخوف من أن يؤدي التنزيه إلى التعطيل أفرط بعضهم في التأكيد على الصفات السلبية وتنزيه الله تعالى ، فسبب ذلك عند الآخرين الخوف من سلب فاعليته تعالى وتأثيره في الوجود . ولكن هؤلاء المتخوفين وقعوا في الإفراط من الجهة الأخرى في الصفات الثبوتية ، فتصوروا أن فاعلية الله تعالى وتدبيره للكون يتوقف على أن يكون وجودا محدودا ، يتجول في سماواته وينزل إلى أرضه ويتجسد في صورة إنسان . . إلخ . ونلاحظ أن هذين الخطين من الإفراط والتفريط موجودان عند المتكلمين والفلاسفة من الأمم السابقة كما هما في هذه الأمة ! وقد أخذ الأشاعرة موقع الدفاع عن التحميد ومقاومة التعطيل ، وأخذ المعتزلة موقع الدفاع عن التنزيه ومقاومة التشبيه . ونفس الكلام يرد أيضا في أفعال الإنسان ، أو الجبر والاختيار ، أو القضاء والقدر ، فقال الأشاعرة بالجبر للدفاع عن فاعلية الله تعالى في الوجود . . بينما قال المعتزلة بحرية الإنسان ومسؤوليته عن أعماله للدفاع عن عدل الله تعالى وتنزيهه عن الظلم