الوراق ، حدثنا هاشم بن القاسم ، عن قيس بن الربيع ، عن عاصم الأحول ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال : إن الله . . الخ . وأخرجه أيضا ص 197 من طريق محمد
بن بشار ، ومحمد بن المثنى قالا : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ،
عن عكرمة ، عن ابن عباس . . . وهذا رأي لا دليل عليه ، وهو مخالف للأدلة الكثيرة
الوفيرة في أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه في تلك الليلة . وقد حكى عثمان بن
سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على ذلك . أنظر التفصيل في زاد المعاد ج 3
ص 36 - 37 . انتهى .
هذا ، ولكن المعروف عن ابن عباس أنه كان ينفي التشبيه والرؤية كما تقدم ، فلا
يبعد أن يكون الحديث مكذوبا عليه من عكرمة غلامه ، فقد كان عكرمة معروفا
بالكذب على ابن عباس في حياته وبعد وفاته ، حتى ضربه ابن عباس وولده
وحبسوه لهذا السبب في المرحاض ، كما هو معروف في كتب الجرح والتعديل .
وكان عكرمة يروي الإسرائيليات عن وهب وكعب وغيرهما من اليهود .
ويؤيد ذلك أن السهيلي روى هذا الحديث في الروض الأنف ج 2 ص 156 عن كعب
وليس عن ابن عباس . وغرض كعب من هذه الرواية أن يثبت تجسم الله تعالى ورؤيته
بالعين ، فقد كان ذلك مطلبا مهما يسعى إليه ، وكثرت عنه وعن جماعته نسبة ذلك
إلى ابن عباس وبني هاشم ! كالذي رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص 225 - 230 .
. . . عن الشعبي عن عبد الله بن الحرث قال : اجتمع ابن عباس وكعب فقال ابن عباس :
إنا بنو هاشم نزعم أو نقول : إن محمدا رأى ربه مرتين ، قال فكبر كعب حتى جاوبته
الجبال ! فقال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم !
انتهى . والمطلع على أحاديث ابن عباس وبني هاشم يعرف أن رأيهم يخالف كعبا
وجماعته ، ومن أجل هذا رووا تكبير كعب المزعوم ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 185
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص١٨٥