تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الوراق ، حدثنا هاشم بن القاسم ، عن قيس بن الربيع ، عن عاصم الأحول ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : إن الله . . الخ . وأخرجه أيضا ص 197 من طريق محمد بن بشار ، ومحمد بن المثنى قالا : حدثنا معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس . . . وهذا رأي لا دليل عليه ، وهو مخالف للأدلة الكثيرة الوفيرة في أنه صلى الله عليه وسلم لم ير ربه في تلك الليلة . وقد حكى عثمان بن سعيد الدارمي اتفاق الصحابة على ذلك . أنظر التفصيل في زاد المعاد ج 3 ص 36 - 37 . انتهى . هذا ، ولكن المعروف عن ابن عباس أنه كان ينفي التشبيه والرؤية كما تقدم ، فلا يبعد أن يكون الحديث مكذوبا عليه من عكرمة غلامه ، فقد كان عكرمة معروفا بالكذب على ابن عباس في حياته وبعد وفاته ، حتى ضربه ابن عباس وولده وحبسوه لهذا السبب في المرحاض ، كما هو معروف في كتب الجرح والتعديل . وكان عكرمة يروي الإسرائيليات عن وهب وكعب وغيرهما من اليهود . ويؤيد ذلك أن السهيلي روى هذا الحديث في الروض الأنف ج 2 ص 156 عن كعب وليس عن ابن عباس . وغرض كعب من هذه الرواية أن يثبت تجسم الله تعالى ورؤيته بالعين ، فقد كان ذلك مطلبا مهما يسعى إليه ، وكثرت عنه وعن جماعته نسبة ذلك إلى ابن عباس وبني هاشم ! كالذي رواه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ص 225 - 230 . . . . عن الشعبي عن عبد الله بن الحرث قال : اجتمع ابن عباس وكعب فقال ابن عباس : إنا بنو هاشم نزعم أو نقول : إن محمدا رأى ربه مرتين ، قال فكبر كعب حتى جاوبته الجبال ! فقال : إن الله قسم رؤيته وكلامه بين محمد وموسى صلى الله عليهما وسلم ! انتهى . والمطلع على أحاديث ابن عباس وبني هاشم يعرف أن رأيهم يخالف كعبا وجماعته ، ومن أجل هذا رووا تكبير كعب المزعوم ! !
العقائد الإسلامية — صفحة 185 | مركز المصطفى ( ص )