تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الفتن من أهل المذاهب ومن أهل السنة والشيعة من الخلاف في الإمامة ومذاهبها ، وبين الحنابلة والشافعية وغيرهم من تصريح الحنابلة بالتشبيه في الذات والصفات ونسبتهم ذلك إلى الإمام أحمد وحاشاه منه ، فيقع الجدال والنكير ثم يفضي إلى الفتنة بين العوام ، وتكرر ذلك منذ حجر الخلفاء ، ولم يقدر بنو بويه ولا السلجوقية على حسم ذلك منها ، لسكنى أولئك بفارس وهؤلاء بأصبهان وبعدهم عن بغداد ، والشوكة التي تكون بها حسم العلل لاتفاقهم ، وإنما تكون ببغداد شحنة ( حامية عسكرية ) تحسم ما خف من العلل ما لم ينته إلى عموم الفتنة . . . . لم يحصل من ملوكهم اهتمام لحسم ذلك لاشتغالهم بما هو أعظم منه في الدولة والنواحي ، وعامة بغداد أهون عليهم من أن يصرفوا همتهم عن العظائم إليهم ، فاستمرت هذه العلة ببغداد ولم تقلع عنها ، إلى أن اختلفت جدتها وتلاشى عمرانها ، وبقي طراز في ردائها لم تذهبه الأيام ! ! - وقال ابن كثير في البداية والنهاية ج 12 ص 143 ثم دخلت سنة سبعين وأربعمائة قال ابن الجوزي . . . وفي شوال منها وقعت فتنة بين الحنابلة وبين فقهاء النظامية ، وحمي لكل من الفريقين طائفة من العوام ، وقتل بينهم نحو من عشرين قتيلا ، وجرح آخرون ثم سكنت الفتنة . - وقال الصديق المغربي في فتح الملك العلي ص 95 وقال ابن قتيبة في اختلاف الحديث : الحديث يدخله الفساد من وجوه ثلاثة : الزنادقة واحتيالهم للإسلام بدس الأحاديث المستبشعة والمستحيلة . والقصاص فإنهم يميلون وجوه العوام إليهم ويستدرون ما عندهم بالمناكير وغرائب الأحاديث ، ومن شأن العوام ملازمة القصاص ما دام يأتي بالعجائب الخارجة عن نظر العقول . وقال ابن الجوزي في الموضوعات : معظم البلاء في وضع الحديث إنما يجري من القصاص لأنهم يريدون أحاديث ترقق وتنفق ، والصحيح فيها يقل . ويحكى عن أبي عبد الله النهاوندي أنه قال : قلت لغلام خليل : هذه الأحاديث
العقائد الإسلامية — صفحة 181 | مركز المصطفى ( ص )