تخطي إلى المحتوى الرئيسي

العقائد الإسلامية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ما روي أن محمدا صلى الله عليه وآله رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة ، رجلاه في خضرة ، وقلت : إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد ، فخر ساجدا ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك ، فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك . إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير ، فلا تجعلني من القوم الظالمين . ثم التفت إلينا فقال : ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره ، ثم قال : نحن آل محمد النمط الأوسط ، الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي . يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق وسن أبناء ثلاثين سنة . . يا محمد عظم ربي وجل أن يكون في صفة المخلوقين . قال قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمد صلى الله عليه وآله كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب ! إن نور الله منه اخضر ما اخضر ، ومنه احمر ما احمر ، ومنه ابيض ما ابيض ، ومنه غير ذلك . يا محمد ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به . - ورواه المجلسي في بحار الأنوار ج 4 ص 41 وقال : بيان : قوله عليه السلام : النمط الوسطى وفي الكافي الأوسط قال الجزري : في حديث علي : خير هذه الأمة النمط الأوسط ، النمط : الطريقة من الطرائق والضروب ، يقال : ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب ، والنمط : الجماعة من الناس أمرهم واحد . انتهى . قوله عليه السلام : لا يدركنا الغالي في أكثر النسخ بالغين المعجمة ، وفي بعضها بالعين المهملة ، وعلى التقديرين المراد به من يتجاوز الحد في الأمور ، أي لا يدركنا ولا يلحقنا في سلوك طريق النجاة من يغلو فينا أو في كل شئ ، والتالي أي التابع لنا لا
العقائد الإسلامية — صفحة 163 | مركز المصطفى ( ص )