صلاة لم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه . قال الدارقطني : الصواب أنه
من قول أبي جعفر محمد بن الحسين : لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي صلى
الله عليه وسلم ولا على أهل بيته لرأيت أنها ولولا
تتم . . . .
فقال النبي صلى الله عليه وسلم : عجل هذا ، ثم دعاه فقال له ولغيره : إذا صلى
أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ، ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ،
ثم ليدع بعد بما شاء ، ويروى من غير هذا السيد بتمجيد الله وهو أصح .
وعن عمر بن الخطاب ( رضي الله عنه ) قال : الدعاء والصلاة معلق بين السماء والأرض فلا
يصعد إلى الله منه شئ حتى يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم .
- وقال الأردبيلي في زبدة البيان ص 84
التاسعة : إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما . . . .
قال في الكشاف : الصلاة عليه واجبة ، وقد اختلفوا في حال وجوبها ، فمنهم من
أوجبها كلما جرى ذكره ، وفي الحديث : من ذكرت عنده فلم يصل علي فدخل النار
فأبعده الله . . . ومنهم من قال : تجب في كل مجلس مرة ، وإن تكرر ذكره ، كما قيل في
آية السجدة ، وتسميت العاطس وكذلك في كل دعاء في أوله وآخره ، ومنهم من
أوجبها في العمر مرة وكذا قال في إظهار الشهادتين مرة ، والذي يقتضيه الاحتياط
الصلاة عليه عند كل ذكر ، لما ورد من الأخبار . انتهى .
والأخبار من طرقنا أيضا مثل الأول موجودة مع صحة بعضها ، ولا شك أن
احتياط الكشاف أحوط ، واختار في كنز العرفان الوجوب كلما ذكر وقال إنه اختيار
الكشاف . . . . ثم قال في الكشاف : فإن قلت : فما تقول في الصلاة على غيره ( صلى الله عليه وآله ) .
قلت : القياس يقتضي جواز الصلاة على كل مؤمن ، لقوله تعالى : هو الذي يصلي
عليكم وملائكته ، وقوله : وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ، وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهم
صل على آل أبي أوفى ، ولكن للعلماء تفصيلا في ذلك ، وهو أنها إن كان على سبيل
العقائد الإسلامية — صفحة 300
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٠