- الغدير للأميني ج 2 ص 303
في المقام أخبار كثيرة وكلمات ضافية توجد في طيات كتب الفقه والتفسير
والحديث . ذكر ابن حجر في الصواعق ص 87 قوله تعالى : إن الله وملائكته يصلون
عليه النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما . وروى جملة من الأخبار
الصحيحة الواردة فيها وأن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قرن الصلاة على آله بالصلاة عليه لما سئل عن
كيفية الصلاة والسلام عليه ، ثم قال : وهذا دليل ظاهر على أن الأمر بالصلاة على أهل
بيته وبقية آله مراد من هذه الآية ، وإلا لم يسألوا عن الصلاة على أهل بيته وآله عقب
نزولها ، ولم يجابوا بما ذكر ، فلما أجيبوا به دل على أن الصلاة عليهم من جملة
المأمور به ، وأنه ( صلى الله عليه وآله ) أقامهم في ذلك مقام نفسه ، لأن القصد من الصلاة عليه مزيد
تعظيمه ومنه تعظيمهم ، ومن ثم لما دخل من مر في الكساء قال : اللهم إنهم مني وأنا
منهم فاجعل صلاتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك علي وعليهم . وقضية استجابة هذا
الدعاء : أن الله صلى عليهم معه ، فحينئذ طلب من المؤمنين صلاتهم عليهم معه .
ويروى : ولولا
تصلوا علي الصلاة البتراء ، فقالوا : وما الصلاة البتراء ؟ قال : تقولون
اللهم صل على محمد وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .
ثم نقل للإمام الشافعي قوله :
يا أهل بيت رسول الله حبكم * فرض من الله في القرآن أنزله
كفاكم من عظيم القدر أنكم * من لم يصل عليكم ولولا
صلاة له
فقال : فيحتمل ولولا
صلاة له صحيحة ، فيكون موافقا لقوله بوجوب الصلاة على
الآل ، ويحتمل ولولا
صلاة كاملة فيوافق أظهر قوليه .
وقال في هامش الغدير : نسبهما إلى الإمام الشافعي الزرقاني في شرح المواهب
ج 7 ص 7 وجمع آخرون .
وقال ابن حجر في ص 139 من الصواعق : أخرج الدارقطني والبيهقي حديث :
من صلى صلاة ولم يصل فيها علي وعلى أهل بيتي لم تقبل منه . وكأن هذا الحديث
العقائد الإسلامية — صفحة 297
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٧