هو مستند قول الشافعي ( رضي الله عنه ) : إن الصلاة على الآل من واجبات الصلاة كالصلاة
عليه ( صلى الله عليه وآله ) لكنه ضعيف ، فمستنده الأمر في الحديث المتفق عليه : قولوا اللهم صل
على محمد وعلى آل محمد ، والأمر للوجوب حقيقة على الأصح .
وقال الرازي في تفسيره ج 7 ص 391 : إن الدعاء للآل منصب عظيم ، ولذلك
جعل هذا الدعاء خاتمة التشهد في الصلاة ، وقوله : اللهم صل على محمد وآل
محمد وارحم محمدا وآل محمد ، وهذا التعظيم لم يوجد في حق غير الآل ، فكل
ذلك يدل على أن حب آل محمد واجب .
وقال : أهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) ساووه في خمسة أشياء : في الصلاة عليه وعليهم في
التشهد . وفي السلام . والطهارة . وفي تحريم الصدقة . وفي المحبة .
وقال النيسابوري في تفسيره عند قوله تعالى : قل ولولا
أسألكم عليه أجرا إلا المودة
في القربى ، كفى شرفا لآل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفخرا ختم التشهد بذكرهم والصلاة عليهم
في كل صلاة .
وروى محب الدين الطبري في الذخاير ص 19 عن جابر ( رضي الله عنه ) أنه كان يقول : لو صليت
صلاة لم أصل فيها على محمد وعلى آل محمد ، ما رأيت أنها تقبل .
وأخرج القاضي عياض في الشفا عن ابن مسعود مرفوعا : من صلى صلاة لم يصل
علي فيها وعلى أهل بيتي ، لم تقبل منه .
وللقاضي الخفاجي الحنفي في شرح الشفا 3 ص 500 - 505 فوائد جمة حول المسألة
وذكر مختصر ما صنفه الإمام الخيصري في المسألة سماه : زهر الرياض في رد ما
شنعه القاضي عياض .
وصور الصلوات المأثورة على النبي وآله مذكورة في ( شفاء السقام ) لتقي الدين
السبكي ص 181 - 187 ، وأورد جملة منها الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ج 10
ص 163 وأول لفظ ذكره عن بريدة قال : قلنا يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك ،
فكيف نصلي عليك ؟ قال قولوا : اللهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على
العقائد الإسلامية — صفحة 298
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٢٩٨