إبراهيم وآل إبراهيم . . إلخ . فتأمل .
- وقال ابن أبي جمهور الإحسائي عن الصلاة البتراء في كتابه غوالي اللئالي ج 2 ص 40 :
وبمعناه ما رواه الإمام السخاوي الشافعي في القول البديع في الصلاة على الحبيب
الشفيع في الباب الأول ، في الأمر بالصلاة على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولفظ الحديث :
ويروي عنه صلى الله عليه وسلم مما لم أقف على إسناده : ولولا
تصلوا علي الصلاة
البتيرا ، قالوا وما الصلاة البتيرا يا رسول الله ؟ قال : تقولوا : اللهم صل على محمد
وتمسكون ، بل قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد . أخرجه أبو سعد في
شرف المصطفى . انتهى .
ملاحظة : كان أكثر علماء السنة في القرون الماضية يصلون على النبي في كتبهم
بصيغة ( صلى الله عليه وآله ) ونلاحظ ذلك بوضوح في مخطوطات كتبهم التي وصلت
إلينا سالمة ولم تمسها يد المحرفين والنواصب . ويظهر أن حذف الصلاة على آل النبي
صلى الله عليه وآله انتشر مع موجة التعصب العثماني الأخيرة ضد الشيعة . وقد ورث
هذه الموجة وأفرط فيها الوهابيون و ( المحققون ) والناشرون الذين أطعموهم من
سحت أموالهم ، فمدوا أيديهم إلى كتب التراث وخانوا مؤلفيها فحذفوا منها وحرفوا كثيرا
من المواضع ، ومن ذلك عبارة صلى الله عليه وآله ووضعوا بدلها صلى الله عليه وسلم .
والحمد لله أنه بقي في المحققين والناشرين أفراد أمناء وأصحاب ضمائر
مستقيمة أثبتوا الصلاة على آل النبي كما وردت في مخطوطات المؤلفين مثل
مستدرك الحاكم . كما بقيت النسخ المخطوطة ومصوراتها وستبقى شاهدة على
نواصب التحقيق والنشر .
كما ينبغي الإشارة إلى أن المسلمين الأوائل فهموا معنى التسليم في قوله تعالى :
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، بأنه التسليم لأمر النبي وليس السلام
عليه ( صلى الله عليه وآله ) لأنه لم يقل وسلموا سلاما . ولذا نجد أن الصلاة عليه استعملت مجردة في
القرون الأولى بدون ( وسلم ) وإن كان الدعاء بتسليم الله عليه من نوع الدعاء بالصلاة
العقائد الإسلامية — صفحة 302
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠٢