التبع كقولك صلى الله على النبي وآله ، فلا كلام فيها ، وأما إذا أفرد غيره من أهل
البيت بالصلاة كما يفرد هو ، فمكروه لأن ذلك صار شعارا لذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ولأنه
يؤدي إلى الاتهام بالرفض ! ( راجع تفسير الكشاف ج 2 ص 549 )
ولا يخفى ما فيه فإن ما ذكره برهان ولولا
قياس ، وإن البرهان من العقل والنقل كتابا
وسنة كما نقله ، ومثله قوله تعالى : وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا
لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ، فإنها تدل على أن
صلوات الله على من يقول هذا بعد المصيبة ، ولا شك في صدوره كذلك عن أهل
البيت بل غيرهم أيضا . فإذا ثبت لهم الصلاة من الله فيجوز القول بذلك لهم ، وهو
ظاهر اقتضى جوازه مطلقا ، بل الانفراد بخصوصه فلا مجال للتفصيل . . . . وإنما صار
ذلك شعار الرافضة لأنهم فعلوا ذلك ، وتركه غيرهم بغير وجه ، وإلا فهو مقتضى
البرهان ، ومع ذلك ولولا
يستلزم كونه شعارا لهم ، ومتداولا بينهم تركه ، وإلا يلزم ترك
العبادات كذلك فإنها شعارهم .
وبالجملة ولولا
ينبغي منع ما يقتضي العقل والنقل جوازه بل استحبابه وكونه عبادة ،
بسبب أن جماعة من المسلمين يفعلون هذه السنة والعبادة ، فإن ذلك تعصب وعناد
محض ، وليس فيه تقرب إلى الله تعالى وطلب لمرضاته وعمل لله تعالى وهو ظاهر ،
ولا يناسب من العلماء العمل إلا لله .
ولهم أمثال ذلك كثيرة ، مثل ما ورد في تسنيم القبور أن المستحب هو التسطيح ،
ولكن هو شعار للرفضة فالتسنيم خير منه ، وكذلك في التختم باليمين وغير ذلك ،
ومنه ذكر ( على ) بعد قوله صلى الله عليه وعلى آله ، وترك الآل معه صلى الله عليه
وسلم مع أنه مرغوب بغير نزاع ، وإنما النزاع كان في الإفراد ، فإنهم يتركون الآل معه
ويقولون صلى الله عليه !
والعجب أنهم يتركون الآل وفي حديث كعب حيث يقولون سأله عن كيفية
الصلاة عليه ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) قولوا : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على
العقائد الإسلامية — صفحة 301
مساهمون: مركز المصطفى ( ص )
ص٣٠١